الخميس، 16 أكتوبر 2014

الشوكولاتة اللعينة +21




عادت إلى البيت في وقت مبكر ..

لِتجد طفلها البدين يلتهم قطعة من الشوكولاتة
سعيداً ، مطمئناً بأنها لن تعود في هذا الوقت

وبصرخة مدوية  ,,
 ,, تزلزلت عِظام طفلها

ولم يفق من صدمته إلا بصفعة
أخرجت بقايا الشوكولاتة من أمعاءه

تلتها بصفعة أخرى ,,
أبغض معها الكاكاو ومن إكتشفه

وبحكم عسكري فوري ,,

أمرته بصعود الدرج ونزوله ساعة كاملة بلا توقف

وخلال توجهه لمحل التنفيذ ..
 كان يتلقى الكثير من الإستهزاء بمنظره وبدانته


,, مرَّ نصف الوقت ،،
أحس الطفل بالتعب الشديد وبالعطش

توسل لأمه بأن يستريح قليلاً
ويشرب بعض الماء

ردت عليه الأم وهي مسترخية على الأريكة
مستمتعة بتناول قطع الشوكلانة التي سحبتها من يده :


" أصمت وأكمل، وإلا ضاعفت لك المدة " 


وظلت تعيد عليه " رجاءه " بتقليد صوته
 مع مطمطة الأحرف وأكلها


،، واصل الطفل البدين عناءه
وواصلت الأم إلتهامها للشوكولاتة ..


_ فجأة _  


سمِعَت صوت إرتطام مفزع


إنتفضت كالكواسر مسرعة نحو الصوت

ويسبقها ,, صراخها بأنواع التهديد والوعيد ،،
بأنه لو كسر شيئاً ستذبحه من الوريد إلى الوريد

فلما وصلت لمصدر الصوت ،،

رأت إبنها وقد سقط من الدرج على الأرض
وهو فاقد الوعي والنفس ..

هرعت إليه صارخة باكية :

" إبني حبيبي أجبني أرجوك " 

ركضت نحو المطبخ
ملأت كوباً من الماء البارد

وفي اليد الأخر حملت من الشوكولاتة
بقدر ما تمكنت يدها من إحتواءه

" إشرب يا حبيبي ،، إروي عطشك " 
لقد قلت بأنك عطشان    

وهذه الشوكولاتة التي تحبها 
 ،، تناول منها قدر ما تشاء 
فقد كنت أمنعك منها لأني أخاف عليك

سامحني يا حبيبي 
 " قل شيئاً وأعدك ألا أقسو عليك أبداً " . 

لكن الطفل ,,

 كان قد سقط من الإعياء ,,
ومع وزنه الزائد
كُسِرت رقبته وفارق الحياة


تمنت أن يعود إليها

ليسمع منها ..  أنها تحبه
ولتعامله بمزيد من الحكمة والصبر

ولكن ,, فات أوان الندم 


_ وفي سياق آخر للقصة _ 

لو أن الطفل البدين أنهى عقوبته وعاد لأمه
فوجدها في مكانها ،، وقد فارقت الحياة

وكان آخر ما جمعه بها عنف وإستهزاء
وإزدراء ،، لم يفهم بعقليته البسيطة مغزاه

 ربما بتفكيره المحدود ,,
سَيعتقد أنه المتسبب في موتها لأنه أغضبها كثيراً
ولن يسامح نفسه أبداً على ذلك

وقد تنشأ في نفسه عقدة
ستقضي على ما تبقى من جمال حياته

وسيعتبر الكاكاو ثمرة لعينة
تسببت في موت أمه وهي غاضبة عليه


ومع مأساوية القصة بسياقيها ،،


إلا أنها تتكرر كثيراً

 وكثيراً جداً في كل يوم
مع أشخاص مختلفين
وقصص متشابهة في مضمونها
متباينة في تركيبتها وأحداثها

 بين الأولاد وآبائهم ، وبين الأزواج
، وبين الأقارب ، والأصدقاء ، وزملاء الدراسة والعمل
وبيننا وبين من نتعامل معهم في الحياة ولو لمرة واحدة

فلا ندري لعل معاملتنا معهم ..
 هي آخر معاملة لهم في حياتهم أو حياتنا

ومن يضمن عكس ذلك ؟ 


___________


http://www.worldometers.info/ar/

..في هذا الموقع الموجود على الإنترنت ..
يظهر من خلاله العديد من الإحصائيات الإنسانية المتغيرة آنياً
لعدد المواليد والوفيات في العالم بتحديث مهيب في كل لحظة

وبحسب هذا الموقع فإن كل يوم
يموت فيه حوالي١٥٠.٠٠٠ إنسان
بمعدل ٦٠٠٠ إنسان في الساعة
وبمتوسط ١٠٠ إنسان في الدقيقة

وتقريباً ,, حالة وفاة وحالة إحتضار في اللحظة الواحدة

وحتى لا نكون مصدر وسبب لتعاسة إنسان
قريب منا أو بعيد ، في آخر لحظات حياته
أو آخر لحظات من حياتنا

علينا أن نتعامل مع الجميع القريب والبعيد
 بإحترام وذوق ورفق ورحمة


وأن لا نؤذي أحداً معنوياً ولا مادياً بقدر الإمكان
وألا نعتدي على حق وكرامة أي إنسان
ولا أي كائن يشاركنا الحياة على كوكب الأرض

وأن نكون نافعين للغير بلا مقابل قدر المستطاع

لا تسمحوا للمخاوف والأطماع والأنانية ومادية الحياة
أن تستحوذ على إنسانيتكم ، وتغطي جمال طباعكم


_ وحتى لا يفهم مقصدي خطأً _


فكلامي لا يعني أن نكون  دجاجاً
لا يطالب ولا يأخذ بحقه ولا يدافع عن نفسه

ولا أن نكون " جماداً " لا ينفعل ولا يغضب
لنفسه ، وكرامته ، ولحقه ، وحق غيره

ولا أن نتخلى عن دورنا التربوي تجاه أطفالنا
والقيام بمسؤولياتنا الإنسانية مما يتطلب الحزم

ولكن ,, أن نؤدي أدورنا ونمارس حياتنا ومعاملاتنا
بالحق والحكمة والرفق والتسامح


وبذلك فقط ،، لن نشعر بالذنب تجاه أحد
ولا بالتقصير في حقه

ولن نلوم أنفسنا على سلوكنا الأخير
بالنسبة لنا ،  أو مع من رحل عنَّا ..


وما أرقَّ وأجمل قول حبيبنا رسول الله
 : صلى الله عليه وسلم

"  إنَّ اللهَ رفيقٌ يحبُّ الرفقَ
،ويُعطي على الرفقِ ما لا يُعطي على العنفِ " 

وفي الحديث الآخر
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

"  من يُحْرَمِ الرِّفقَ ، يُحرَمِ الخيرَ "


_أخي الإنسان ,, أختي الإنسانة_

عبروا عن محبتكم ، وودكم ، ورحمتكم ، وإحترامكم

لوالديكم ، أطفالكم ، أزواجكم ، إخوتكم ،أقاربكم ، وأصدقاءكم
ولا تفترضوا بأنهم يعلمون بمحبتكم ،، فلا داعي لإظهارها لهم

هم أولى الناس بإظهار المحبة والمعاملة الحسنة ,,
بالحكمة ، والرحمة ، والرفق ، واللين ، والصبر ، والتسامح

فالأقربون أولى بالمعروف ,,

يليهم الناس كافة الأقرب فالأقرب

إحترموا كبيرهم ، وارحموا صغيرهم

إحرصوا على إعانة المحتاج منهم ، والضعيف بما استطعتم

فكلنا في هذه الدنيا مُبتلون ببعضنا وبعلاقاتنا ومعاملاتنا



لا تدخروا حبكم واحترامكم لإنسان
 لِما بعد رحيله ..

فإن رحل .. 

لن ينفعه الحزن 
ولن يواسيه الندم 






____________________
محمد عبد العزيز المكوار
2014- 10 - 16





الخميس، 12 يونيو 2014

حصاد الخاطر ( 21 ) ..






بعض الخواطر التي كتبتها الشهر الماضي 

 وفي كل خاطرة بالنسبة ليّ ذكرى 
 عايشتها أو عاينتها

وأحببت الإحتفاظ بها ، ومشاركتكم إيَّاها  .. 

 أرجو أن ترتقي لذائقتكم 

_____________________________




من الآخر ,, 

فأهل العدل والإنصاف يعرفون الحق من أدلته
أما أهل الهوى "مِن الطرفين" فهم يتخيرون مِن الأدلة
ما يوافق "الجزء الذي يريدونه" من الحق

________


متشدد يقول عن متحرر ..
أنه يكيف دينه وفق هواه وعاداته

ومتحرر يقول عن متشدد ..
أنه يكيف دينه وفق هواه وعاداته

وفي الحقيقة
كلاهمها على حق

________


علمتني الحياة ,, 

  أنَّ فِيهَا ثَمَرَتَان مُعجَّلَتَان مِن حَصَادِ الإنسان ,,
  ,, ثَمَرة الإسَاءَة ، وثَمَرة الإحسَان

________


عبارة أعجبتني للدكتور مصطفى محمود رحمه الله : 

" لا أستطيع أن أكون شيئا آخر غير نفسي 
 أفضل أن أعيش حياة صغيرة أملكها
 عن أن أعيش حياة كبيرة تملكني ".

_________


في أي علاقة بين الناس
فَكل الأسباب تتغير وتبلى وتزول

إلَّا ما بُنِيَّ على طِيب العِشرة وجمال الروح
 ،، فلا تزول ولا تبلى ولا تتغير

__________

عزيزي الإنسان ..

 إننا في هذه الدنيا نُبتلى
بِشَر نَحسبه خير ، وبخير نَحسبه شر ..
 فلا تحزن كثيراً ، وحذاري أنّ تغتر

___________

قال الله تعالى : 

" قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ
فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا "

وما أحوج المجتمع لفهم هذه الآية

____________

وقوع إنسان صادق ، طيب ، حَسَن النية
مع "نقيضه" في أي علاقة أو مُعاملة

 سَيترتب عليها ..

إما جريمة أخلاقية
أو كارثة إنسانية

_____________


قواعد لتعزيز الطيبة وللحد من إستغلالها :

- من لا يعرفك "إلا" وقت حاجته
،،لا حاجة لك بمعرفته

- ومن يستغني عنك بأي شيء
،،إستغني عنه بلا شيء

______________

التقوى بالمختصر المفيد .. 

إذا توفرت لديك ( الرغبة والقُدرة والسترة )

فامتنعت ,, حباً ورجاءً وخوفاً ورهبةً وحياءً من الله

فتلك هي التقوى
______________


أُشفِق على مُرتَزَقةِ الدنيا ،،
ولو غَدوا فيها مُلُوكاً ومَلِكات

______________


وأُشفق على من يُبالغ في تمثيل دور :
" كم أشعر بالسعادة "

لأني أُدرك حينها
أنه قد وصل ،، لأعمق "دركات التعاسة"

______________


قد أكون مذنباً

فَيحتقرني لذنبي
ويحَكَم على مافي قلبي
ويرى أنه أفضل مني

فلا أدري ولا يدري ،،

لعله يَهلَك بِكِبره
ويغفر لي ربي

________________


إذا وُجِد في المجتمع ،،
من يمزج و"يفرض" العادات بالدين

سنجد من "يرفض" بعض تعاليم الدين
ظناً منه أنها عادات وتقاليد

فإن الجهالة وليدة الباطل

________________

من يجتهد في أدوار لم تفرض عليه
على حساب الدور المفترض منه

كان كالذي يصوم ١١ شهراً من كل عام
ولا يصوم شهر رمضان

__________________

يتجسد سوء فهم مقاصد الدين
وترتيب أولوياته ..

حين ترى ثري يبني مسجداً كالقصر
وحول المسجد "عشش" سكانها ..
 جائعين ، مرضى ، مهددين بالطرد

_________________


إثنان قد لا تنتبه لما فعلته بهم
لكنهم لن ينسوك أبداً ..

 من كَسَرت بخاطره
 ومن جَبَرت خاطره

وإن لم تقصد ذلك في الحالتين


___________________

تسلسل درجات الفضيلة : 

(١) عامل الناس بإحسان
(٢) إنفعهم بقدر إستطاعتك
(٣) عاملهم بحقهم عليك
(٤) كُف أذاك عنهم

_ولا فضيلة بعد الرابعة_

_______________


إن لم ترى  فرحة الضعفاء بعينيك ،،
بعد سعيك ومساهمتك في قضاء حوائجهم
بما قدّرك الله

فجرِّبها ولو مرةّ في حياتك
فإن لقلبك عليك حق بإسعاده

___________

علمتني الحياة 

ألَّا أثق بِمَن يبيع أقرب الناس إليه
،، ولو فعل ذلك مِن أجلي

فهذه المخلوقات الطفيلية
رحَّالة ، ولا تؤمن بالوفاء

___________

هي أشياء بسيطة
قد لا نلتفت إليها ،،
وقد نعتبرها إعتياديه ممله

وقد نضحي بها
بهدف أن نعيش حياتنا

وفي الحقيقة
أن ما تخلينا عنه ..
هو "الحياة" 

____________


هذا يشعر بالوحدة ،، وحوله الكثير
وذاك يشعر بالآنس ،، وما معه أحد

____________


مِن عجائب الخير ..

إن أردت إحتكاره لنفسك
ومنعته عن غيرك ،، ستفقده

وإن بذلته ، وشاركت به الغير
يتضاعف رصيدك منه

_____________

أعزائي رواد تويتر ,,

هل تعلمون أنكم برتويت لتغريدة  في الإعلان عن عمل خير  
لا تكلف شيئاً ولا تأخذ من وقتكم لحظة

قد تدل فاعل خير من متابعيكم على الخير
فتحسب لكم عند الله كفالة أيتام وتفريج كربات

فإن الله كريم .. 
والدال على الخير كفاعله

_________________

في الصدقة فقط ،، 

ال ١٠٠ تسبق ال ١٠٠.٠٠٠

بحسب النية
وأسلوب إخراجها
ومدى تحري مكانها
وإحتياج المسكين لها
وبنسبة الصدقة من مال المتصدق

___________


الكرم مقامات ،،

آخرها ،،
الكرم المادّي

وأوائلها ..

كرم الأخلاق
وكرم المشاعر

والذيل ما يتحرك بلا راس
إلا عند السحالي

ومصيره يهمَد

_____________

المُعقد ،، 

هو ذلك الإنسان
 الذي مرَّ بتجربة مريرة
فاستسلم لها ، وعمم عليها
فسيطرت على حياته

_____________


على  الذكر  أن يبذل الكثير
والكثير من الجهد
ليستحق أن يكون رجلاً

أما  المرأة  فما عليها ،،
إلا الحفاظ على طبيعتها لتبقى أنثى

_____________


إذا قُتل الفقير صبراً ،،
حيث يُحثا الخير حثواً
وقد أذِنوا بانتزاع روحه قهراً
فاليرتقبوا خسفاً وقذفاً ومسخاً
فحق الضعيف عند الله .. لا ولن يذهب هدراً

______________

حفنة أنانية ، وضغثاً من القسوة
تكفي لصنع الكثير ،، والكثير من الجفاء
والمزيد ،، المزيد مِن سِعةِ الفجوة

______________

ترجمة صدق المحبة
والشوق ، والوفاء
لمن رحل ولن يعود ..

بالصدقة عنه ، والدعاء له

فهما صِلَةٌ لا تنقطع
بين عالمين مختلفين

________________

سَيّبُوكم،، من كل الإعتبارات المادية

مستوى الحضارة في "أي مكان" ،،
يُقاس فقط .. بقيمة الإنسان "مين ماكان"

________________

تأملت مِراراً ولم أفهم ..
كيف لإنسان أن يكون صنم
في صدرهِ حجرٌ صلدٌ أصم
يَنفُثُ صديداً ويبصق بالدم
غُلِّف برانٍ فلا يندم ولا يألم

_________________

غالباً ما يعيش الإنسان في الماضي البعيد ،،
إذا كانت ذكرياته القريبة ما تجَمِّل
وحاضره ماله داعي

________________

علمتني الحياة ،، 

أنَّ الإنسان إذا أساء التعامل مع نعمة الله
قد يفقدها بإرادته ، وهي لا تزال بين يديه

يُحسد عليها ، ولا يتنعم بها

_______________


عندما يحكي إنسان لك همه ، فأنصت إليه ، وإن لم يهمك أمره
،، هو لا يريد منك شيئاً ،، هو لا يريد إلا ,, أن يرتاح قلبه.

________________

من يغدر بمن وثق به
ليحقق مُبتغاه

أو يستغل علمه بنقطة ضعف إنسان
فيؤذيه لتحقيق مصلحته

فأحب إنّي أعرفه بنفسه ..
بأنه " نذل كبير مرّه "

_______________


قليلُ هُمُ  المدركون لحقيقةَ الحياة

قبل أن يتركوها بِفترةٍ كافية.








شاكر ومقدر لكم قراءتكم 
_________________________
محمد عبد العزيز المكوار
12 يونيو 2014م


الثلاثاء، 22 أبريل 2014

بعضٌ من القَهَر







  هل جربت الإحساس بالقهر ؟
ولو مرّة في حياتك 


أتذكر في طفولتك ,, 
حين سُلبت حريتك في اللعب أو السهر 

بالرغم من بساطة الموقف 
وأنه كان قهراً لصالحك,, 
ومع هذا ,, كيف كانت مرارة القهر ؟ 


هل جربت الإقتراب مما تتمنى 
ثم وبقهر من بيده السلطة 
تم الإلغاء بِدمٍ بارد ؟ 


هل تذكرون العقوبات الجماعية
في الفصل الدراسي ؟ 

حين كان المعلم يعم بالشر
، ويخص بالخير 
 ويعاقب الجميع بذنب الواحد منهم

_______


القهر 

أسوء سلوك يمارسه الإنسان على الإنسان 

يُسلب فيه من المقهور كل حقوقه ,, 

ويستغل القاهر جبروته وقوته وسلطته ,,
في تحقيق مصلحته الخاصة
 أو في إرضاء غروره وأنانيته
أو في إشباع غريزته في إذلال الناس وقهرهم

يستغل ضعف الضعيف وقلة حيلته
 ليقهره تحت أي مسمى وبلا معنى 

قهر البشر للبشر 
ظلم وقسوة وكبر 

واعتداء سافر على كرامة الإنسان 

فكيف وإن وقع القهر
 على " أرملة و يتيم " ؟ 

بِسم التنظيم ،، أو تحقيق الربح المادي 
أو لأي سبب كان ,,  

دعك من كل شيء 
من الإنسانية ومن الأخلاق والذوق العام 

 دعوني أخاطب كل مؤمن ومؤمنة بالله واليوم الآخر  
بخطاب الله عز وجل لي ولك ولكِ ,,


أياً كان موقعنا في المجتمع 

قال سبحانه وتعالى في سورة الضحى : 

" فأما اليتيم فلا تقهر "


اليتيم ولو كان ابن ملك
فهو يتيم مقهور بفقد والده 
يشعر بالنقص والضعف
وإن كان يمتلك كل شيء 

فما بالكم بالأيتام ضعاف الحال؟

والله أمرنا بألا نقهر اليتيم بمطلق المعنى

____

وبنظرة خاطفة لواقع المجتمع في تعامله
 مع الأمر العظيم من الرب العظيم 

وبمثال يكاد يكون متكرر لمئات الآلاف من البشر 
 ويتجدد ويتزايد في كل سنة ,, 


يقضي رجل " مقيم" عشرات السنين في بلدٍ ما 
يتزوج وينجب أطفالاً لا يعرفون إلا هذه البلدة
التي ولدوا فيها وعاشوا فيها
وما عرفوا أحداً إلا فيها 

فيأتيه قضاء الله وينتهي أجله 
فيترك ذرية ضعافاً 
أرملة وعدة أيتام 

فيذوقون من كأس القهر صِرفاً ,,

ويكونوا تحت أربع إحتمالات ,, 


فالحالة الأولى ,,
يعودون إلى بلد أبيهم رحمة الله عليه 
التي لا يعرفونها ولا يعرفون أحد فيها 

ويعيشون حياة قاسية في بلد ظروفها صعبة 
لم يعتادوها في حياتهم وهم ضعفاء 
وصف الله أمثالهم 
بأنهم " لا يسطيعون ضرباً في الأرض"
فنهوي بهم للموت أو للتسول أو لعالم الجريمة


والحالة الثانية.. 
 أن يبقوا في البلد ولا يرحلون عنها
 لكنهم غير نظاميين لأنهم يعجزون عن دفع قيمة 
بقاءهم في البلد ،، وبالتالي فلا قيمة لهم كبشر 


والحالة الثالثة ،، 
أن يساعدهم أهل الخير -
وذلك،، إن عثروا عليهم - 


والحالة الرابعة ،، 
يبقيهم كفيل والدهم المتوفى على كفالته 
ويبقون في البلد بضعفهم وذلهم 

بين تهديد مالك البيت بالطرد
لأنهم غير قادرين على إطعام أنفسهم 
عِوضاً عن توفير قيمة الإيجار

وبين معاناتهم عند تجار الصحة
  إذا اضطروا للعلاج والدواء
فيتم رفض الأرملة واليتيم المريض 
لأنهم فقراء لا يملكون ثمن العلاج  
ولو كانوا " يبكون ويصرخون 
من الألم والوجع " 


ناهيك عن تكاليف نظاميتهم 
والقيمة العالية المضافة من مكاتب التعقيب 
التي تستغل إضطرارهم لتلك الإجراءات بلا رحمة
فبلا تلك الإجراءات الرسمية 
لن يقبلوا في مستشفيات عامة
ولا مدارس حكومية 
ولن يقبل بسكنهم صاحب ملك 

حتى الأربطة والجمعيات الخيرية 
لن تقبلهم بلا أوراق رسمية 

___

بالله عليكم تخيلوا وعيشوا بأرواحكم النقية
مدى القهر الذي يُفرض عليهم باسم النظام
والقهر الذي يفرض عليهم من المجتمع المادي 

_فاللهم إني أبرأ إليك من قهر الضعفاء_ 

وأنا على يقين أن أهل الخير
 إن عرفوا عنهم لا يقصرون معهم 
ولكن هذا ,, إن استدلوا عليهم  

فهؤلاء يسكنون بعيداً وبعيداً جداً
عن العالم الذي نعرفه 

بالرغم من أنه يفصل بيننا وبينهم
بضع كيلو مترات 

" ولكنهم في مناطق " مدفونة بالحيا

ولو إستدل أهل الخير على أرملة ويتيم 

فهناك مقابلهم ألف أرملة ويتيم
لا يزالون في غياهب الجب 

وليس من الإنصاف ولا الإنسانية
ولا حتى من النزول تحت أمر الله
أن ينفق أهل الخير من زكواتهم الملايين كل عام

لا ينال منها اليتيم ريالاً واحداً 

تذهب كلها في تعديل أوضاعهم ولمكاتب التعقيب
ولحسابات تجار الصحة وملاك المساكن 
وكثير منها على مصاريف ورواتب الجمعيات الخيرية 

" فقط من أجل توفير " حق 
من المفترض أن يكون مكفولاً لليتيم
من جميع أهل الأرض بلا إستثناء 

إن الله عز وجل حين أمرنا بالإحسان إلى اليتيم 
وبإكرامه لم يحدد لليتيم ديناً ولا جنساً 
ولا جنسية ولا لوناً ولا عرفاً ولا نسباً 

لفظ اليتيم ,, كان على حالة اليتم
لا أكثر ولا أقل ودون أي اعتبارات أخرى 

وهل ندرك معنى الإكرام ؟

أنظر لنفسك كيف تكرم ضيفاً تحب استضافته 
أو شخصية لها وزنها في المجتمع زارتك في منزلك 

فيا أعزائي الكرام ,,

إكرام اليتيم يجب ألا يقل عن ذلك
بل من حقه علينا أن نبالغ في إكرامه
أكثر من ذلك 

من الإكرام ألا نُشعره بأنه ضعيف ومحتاج
وبأننا نتفضل عليه ، بل أن إكرامنا له فضل علينا 

من الإكرام ألا يشعر بالجوع ولا يجد ما يأكله
وينام بلا عشاء وبعدها إن وجدناه صدفة أطعمناه
ببقايا الطعام والشراب 

من الإكرام ألا يُطرد إلى الشارع 
لأنه فقير لا يجد من يدفع عنه الإيجار

من إكرام اليتيم ألا يطرد من البلد
لأن أباه مات وحتى يبقى فيها يُطالب بمبالغ هائلة
 يعجز عنها بعض أبناء البلد حتى الموظفين منهم 

من إكرام اليتيم أن يعالج ويطبب
كأعلى إنسان في مراتب المجتمع 
و في أي مستشفى حين يحتاج للعلاج 

وألا يُرفض علاجه لفقره 
أو تضطر والدته الأرملة المكسورة 
أن تتسول لتجبر قلبها
 في تخفيف آلام يتيمتها أو يتيمها 


________

والإكرام أحبتي ،،

 ليس بالمال فحسب 
بل بالمعاملة الحسنة
بالإبتسامة ، برفع معنوياتهم 
بتشجيعهم ، بالإهتمام بهم وبشأنهم كله 

بتسهيل إجراءاتهم الرسمية والصحية 
بحفظ حقوقهم وميراثهم ومالهم وكرامتهم  

إن لم يكونوا هم المستحقين لبالغ الإكرام
والإحترام والرعاية الكاملة 

فمن إذاًً ؟ 

أكرر وأخاطب نفسي وإياكم 
بخطاب الله عز وجل وأمره الصريح لنا جميعاً ..

" فأما اليتيم فلا تقهر " 

- أقولها لكل مسؤول ،،  
تجنبوا قهر الضعفاء من المواطنين والمقيمين

أيتاماً وأراملاً قليلي الحيلة
ومساكين وفقراء ضعفاء 


فتتمة حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ،، 
" ،، هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفاءكم "


فاحذروا زوال النعمة وزوال المكانة ورفع السلطة 
بقهر الضعفاء ولو كان تحت ذريعة التنظيم 


فالنظام والتنظيم 
هو أن تكون حقوق هذه الفئة العزيزة على قلوبنا
في العلاج والتعليم والسكن والرعاية ,, والكرامة 
محفوظة ومكفولة على أحسن وجه وأتمه 

إلا إن كنتم في غنى عن نعمة الله ونصره 
فاستمروا بإستغلالهم وقهرهم 


- رسالة إلى تجار الصحة 
ستأتي عليكم ساعة بين الدنيا والآخرة 
،، ترون فيها حصادكم رأي العين 
تتمنون فيها رحمة الله مقابل الدنيا وما فيها 

فهل رحمتم ألم الضعيف وحاجته للعلاج 
حين رفضتم إستقباله في مصحاتكم الفندقية 
بحجة النظام وبحجة فقرهم ,,
 لتتمنوا الرحمة من الله ؟ 

ما عليكم إلا أن ترحموا ضعف الضعفاء
 وتعاملونهم بالرحمة 
والرحمة فقط ،، لتنالوا بإذن الله رحمته
 فهو أرحم الراحمين 


- أعزائي ملاك مساكن الفقراء ,,  
ارحموا الضعفاء ، إصبروا عليهم ، ساعدوهم
وإن كان الله قد فتح عليكم ووسع في رزقكم 
فسامحوهم واعفو عنهم إبتغاء عفو الله لكم 

ألا تحبون أن يعفو الله عنكم ؟ 

___

نحن في هذه الدنيا على الأرض
في كل زمن من الأزمان 
يجمع الله فيها مجموعة من الناس
في فترة زمنية واحدة

يبتلي بعضهم ببعض بالخير والشر
وبتقلب الأحوال بين الخير والشر 

ويمتحن بعضهم ببعض 
في العطاء والمنع 
في القوة والضعف 

ويعاملهم كما يتعاملون مع بعضهم  

أمرهم بالرحمة والتكافل
واحترام الحقوق فيما بينهم أوفر إحترام 

يجازي المحسن على إحسانه 
ويجازي المسيء على إساءته 

____

حتى أنتم إخوتي وأخواتي الأفاضل 
محبي الخير وفاعلينه ،، 

إحرصوا على إكرام اليتيم والسعي على الأرملة 
بقدر ما أنعم الله عليكم 
وليس بأقل القليل مما جاد الله عليكم 
 ابتغاء الأجر فقط 

إبتغوا الأجر بنفعهم وكفايتهم وإكرامهم 
كما تنفقون على عيالكم وأهلكم 

فإن أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس 

إبحثوا عنهم وعن حاجاتهم
فالمتعففين منهم أخفياء
يحسبهم الجاهل من التعفف أغنياء 

وأعظم الرزق أن يجعلك الله باباً لرزق الضعفاء 


وبقدر ما أنعم الله عليك 
على الموسع قدره وعلى المقتر قدره 

ولا تستكثر على الأرملة واليتيم شيء 
إن قدرك الله على إكرامهم بالمزيد والمزيد 

___


وختاماً ,, 

فإن الحقوق بين الناس
وبالذات حق الضعفاء 
ليس بالأمر الهين
ورب العزة والجلال 
،، ما هو بالهين أبداً 

ففي مكان ما من هذا العالم 
أغدق الله على أهله بالنعم 

يُقهر فيه اليتيم 
وتهان الأرملة 
ويجوع المسكين 
ويموت فيه المريض الضعيف صبراً 

فاليرتقبوا خسفاً وقذفاً ومسخاً 
فحق الضعيف عند الله ,,
قسماً بالله ،، لا ولن يذهب هدراً 


,, فمن كان يرجو رحمة الله 
عليه أن يتعامل بالرحمة 
خاصة مع الضعفاء 

وإنما يرحم الله من عباده الرحماء 

فارحموا من في الأرض
يرحمكم من في السماء 

هذا إن أردنا حقاً وصدقاً ,, رحمة الله 

----

هي حرقة في القلب 
وإن لم إخرجها سيحترق قلبي قهراً 

وكلمة حق ،، 
لعلها تُبريء ذمتي 
من قهر الضعفاء

اللهم هل بلغت 
اللهم فاشهد 


__________________________
محمد عبد العزيز المكوار 
2014 - 4 - 22
twitter : @m_a_almikwar 

الثلاثاء، 18 مارس 2014

حصاد الخاطر ( 20 ) ..





بعض الخواطر التي كتبتها الشهر الماضي 

 وفي كل خاطرة بالنسبة ليّ ذكرى 
عايشتها أو عاينتها ، وإحساس وتأمل

وأحببت الإحتفاظ بها ، ومشاركتكم إيَّاها  .. 

 أرجو أن ترتقي لذائقتكم 

وشكراً لكم :)

______________


.. حصاد الخاطر



بعيداً عن الكارما وَ قانون الجذب
، واللعب مع العقل الباطن ..

آمنّتُ بأن مَن صَدَقَ مع الله في أُمنيته
حقّق الله له ما تَمنَّى

____

 ،،في الحياة الإجتماعية
مَن يحسبها بالورقة والقلم 
يخسر كثيراً جداً،، جداً 

____

هل تعلم ؟ 

"أن بعض البشر لا يعرف "المخ 
إلا مع البيض على الفطور

____


الفرق بين المخلوقات .. 
في كونها عاقلة أم مُسَخَّرة  

ينحصر في قُدرةِ  ذلك المخلوق 
على التحكم بإنفعالاته وردود أفعاله 

____


المحسن الحقيقي
لا يَقِفُ إحسانهُ ،وإن جُحد
 لكن إذا ثبت أن هناك من يستغل إحسانه
لأذيته وأذية غيره عليه أن يتوقف

فإن تَجاهل اللئام إحسان

____

وصنيعةُ معروفٍ في أرضِ الكِرام 
،،  لا يُؤدى شُكرها في الحياة   

لهي أحبُ وأطيَّبُ لأخيار الأنام
من زينة الدنيا وماعليها 

____


"الوفاء صفة فطرية "دائمة
"إن وجِدَت في الأصل عند أيّ "كائن حي

إلا عند الإنسان ..
فإن الوفاء يصدأ ويبلى
إذا داهمته عوامل تعرية القيّم
المادية والأنانية

____


الوفاء مَزِّيَّة حتى عند الأشرار
ولا يُصنِّفُها نَقِيصَةٌ ..
إلا قومَ لوطٍ وأشياعهم 

____

من يغدر بمن وثق به
ليحقق مُبتغاه

أو يستغل علمه بنقطة ضعف إنسان
فيؤذيه لتحقيق مصلحته

فأحب إنّي أعرفه بنفسه .. 
بأنه " نذل كبير " مرّه 

____


الحياة بُرقُع الحقيقة 
والموت وجهها .. 

____

يظلم ويعتدي
ونصف الموبقات من عاداته

وحين سُئل عن أولوياته ..
أجاب بأريحية وصدق يُحسد عليهما

بأن أولى أولوياته ..
رضا الله والدار الآخرةً

____


كان يشعر بالتقصير "قليلاً" بحقه .. 

فأراد أن يتحرر من ذنبه  
، و يُبريء ذمَّتّهُ أمام رَبِّه

 فَقام إليهِ .. وقَتَلَهُ 

____


غالباً يكون  الحب " المتسرع " كالهدم
 ما يحتاج غير "خبطة" وحده ويتم

____


   جَوفاءٌ ..

تَغَارُ عَلَى نَفسها من نَفسها

 فَلا تَرضى لأحدٍ بِحُبِها

فدعك منها،، 
وبشرها نيابة عني..

" بأنها : " مع نفسها

____


جَمَالُ النفسِ وقُبحها .. 
لا يمكن إخفاءهما للأبد  

____


قيمة الإنسان الحقيقية .. 

ليست بتقديره إذا حضر 
ولكن بإفتقاده إذا غاب 

ولا بما يُقال له بحضرته 
ولكن بما يُقال عنه إذا رَحل

____


لَيتَكِ تُتقنِيَنَ البَقاءَ .. 
كإتقانَكِ فُنُونَ الَرحيل

____


من الآخر .. 

الضمير .. يَمرض ،،
يَحتَضِر ، وقد يعود 

فإنً مات لا يعود .. 
لَكِنَّهُ لا يموت فجأة 


____


ليس هناك شيء بالصُدفة ..
فكل ما حدث وما يحدث وما سيحدث ..
 يجب أن يحدث

ولكننا عندما نَتَفاجأ
ونعجز عن التفسير 
نقول مجازاً
أنها " صُدفة "

____

في الدنيا .. 
 .. البقاء للأقوى 
لكن العاقبة للمتقين

____


الإستمتاع بالجرم جريمة أخرى 
والمجاهرة بالجريمة أعظم منها 

 وعدم إنكارها ولو بالقلب مصيبة


____


الكِبر ..

عدو لكل شيء

للإنجاز ،للعمل ،للعلم
للعلاقات الأُسرية ،للحُب ،للزواج
للإنجاب ،للتربية ،للصداقة ..

ويُقال أن : المُتكبر عَدُو نفسه


_____

عندما يحكي إنسان لك همه ، فأنصت إليه ، وإن لم يهمك أمره 
،، هو لا يريد منك الكثير ،، هو لا يرجو سوى أن يتكلم عن همه 
هو يبكي كلاماً ليخفف الأثقال عن قلبه 


_____


إن قرصتك "نحلة" فإنها تؤلمك
،ولكنها ستموت بعدها
  
هي لا تتعمد أذيتك ..
ولا تريد أن تنتحر

ولكنها خافت منك
فبذلت حياتها دفاعاً عن حِماها

_____


ليس هناك فردوس مفقود 
بل إنَّ الفردوس موجود

وسُكَّانَهُ مَن عرَّضُوا أنفسهم
لرحمة الله وفازوا بها

اللهم إشملنا في رحمتك
وأكتبنا من أهلها

_____


من عجائب الخير ..

أنك إذا أردت إحتكاره لنفسك..
ومنعته عن غيرك ،، تَفّقِده

وإذا بذلته وشاركت به الغير
يزداد رصيده لديك ويُضاعف

_____

أتعجب من التهافت على جمع الملايين
 لعتق رقبة "قاتل" من القصاص

وإن سمعوا عن "أبرياء" يتامى ضُعفاء
قد يلقون إليهم ببعض الفتات
،، وعلى مضض

_____


طريقة مُجرّبة
نتيجتها سعادة تغمر روحك
بمجرد شروعك بها ..

جرّب الأنس بالله
ونفع الناس إبتغاء وجه الله 
وعامل الخلق كما ترجو أن يعاملك الله


_____


يقول الحق سبحانه :

" لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِم ذَٰلِكَ جَزَاءُ المُحسِنِينَ "

قِيمة الإحسان لا تُقدر بثمن

_____


لولا الكرب والحاجة ..
فلن يتمكن أحد أن يُقنعها
بِمِلئ فراغ في وقت برنامج
أو صفحة في مجلة
لإستدرار عطف الجمهور

و "بالمرة" ممكن أحد يساعدها

_____


حفظ كرامة المحتاج للمساعدة ،،
أهمّ وأفضل من تقديمها له 
مع بعثرة كرامته قبلها 
، والمِنَّة عليه بعدها

_____


من قُصُور العقل ..

تَرَقُب الإنسان لِلثواب على إيمانه 
، وصالح أعماله في الدنيا

_____

عزيزي الناصح .. 

تقديمك النصيحه والمشوره بنيه حسنه..
 دون إلمام بشخصية و ظروف " المنصوح ".. 
ممكن تتسبب بخراب بيته ، بدون ما تقصد .

_____


الثقة هي منح الأمان 
وأثمن ما يعطيه إنسان لإنسان

_____


الفلوس لا تغير إلا النفوس 
التي إستعبدتها " فقط "


بِقلتها وكثرتها 


_____


البعض هدانا الله واياهم 
يعتبر " التحريم " إحتياطاً 
من حُسن الدين وكمال الإيمان

____


الطيبه لم تكن يوماً من علامات الغباء ..
 هو ليس إلا أن الطيبين ليست لديهم القدرة .. 
على تصور مدى الشر لدى الخبثاء .

_____


يا غلام ،،

إن رأيت بعض "المتصلبين" بدأوا في تغيير آرائهم في قضية خلافية 
فكن على يقين بأن هناك تسريب لمعلومة تتحدث عن "أوامرعليا" ستسمح بها

_____

لا أصدق من يدعي حب أطفاله .. 
وهو يبخل عليهم بوقته وحنانه
واهتمامه وإصغاءه لهم 

ولو كان يُلقي بالذهب تحت أقدامهم


_____


من أسرار محبة الناس لك .. 

أن تعاملهم بحقهم عليك ، لا بحقك عليهم 
وأن تحترمهم مهما إختلفت معهم 
وتتمنى لهم الخير كما تتمناه لنفسك

_____

إن إضطررت لمعاقبة طفلك .. 
فأخبره صراحة بالسبب
وناقشه بهدوء بخطأه
فربما ظهرت براءته 
  
ولا تعاقبه بإهانة ولا بحقد

_____


مهما أخطأ طفلك .. 
فلا تقل له : " لا أحبك " 
ولا تعامله وكأنك .. لا تحبه 

وإجعله يدرك عملياً ..
بأنك تفصل بين الفعل والفاعل 

جرِّب قبل أن تتصح طفلك بشيء
 أن تبدأ الكلام بقولك  : " لأني أحبك .... " 

وسترى الفرق 

______


إنّ أَحَبَّبت أن يُعاملك الله بالرِفق والليّن والرحمة .. 

فَعامِل من ولّاك أمرهم بالرِفق والليّن والرحمة 

_____


آمنت بأن .. أهل " الأخلاق " في راحة

_____


عندما تعقد النية على فعل الخير .. 
لا تسمح لأي شيء بأن يُثنيك عنه 

والنية الصادقة ، والمسارعة ، وأحياناً الكتمان 
أنجح الوسائل لإتمامه

___________

أُصدق النية بالخير .. تُوفق إليه 
، وتأتيك الخيرات من حيث لا تحتسب 

__________

قاوم الشعور بالندم على ماكان ..
وإن كانت أصداءه سارية إلى الآن

عَزّز إيمانك بأن هناك خيراً لا تَعلمه
يتوارى بين صفحات الألم مهما كان

__________


للإنتقام "حكة" شديدة

فإن جاريتها بِحكِّها
قد ترتاح لوهلة 
ولكن الحكة سَتشتد

فلا تؤذي نفسك

جرب لمرَّةِ ،،
مرهم التسامح
وسترتاح منها للأبد

_____________


عزيزي الإنسان ،، رجاءً ..  

"لا تظلم " الحق " بالدفاع عنه بغير " الحق 

____


كُلُ قِصة .. 
مهما كانت وطالت .. 
نهايتها "نقطة" 
يُنظَرُ إليها ولا تُقرأ

وليس بعدها حرفٌ يُكتَب
_____


أختم بدعاء عظيم .. 


يا مُحيطاً بكل شيء 
مُلكاً وعِلماً وإقتداراً 

يا ألله ،، 

وكفى بالله .. 
لا إله إلا هو 
ولا رب سواه


.


___________________

 محمد عبد العزيز المكوار
 maom75@gmail.com
twitter : @m_a_almikwar

الاثنين، 17 مارس 2014

من الآخر .. كلاكيت أول مرة






 .. من الآخر


 .. كتابي الإلكتروني الأول
متوفر فقط على تطبيق سيبويه - الجليس الرقمي 
وقريباً بإذن الله سيتوفر على نسخة ورقية مطبوعة 



رابط الكتاب في مكتبة سيبوية : 
 .. تجربة أولى وأرجو من الله التوفيق فيها .. 
"جمعت فيه من مدونتي " قطف البال والخاطر
أكثر المواضيع قراءة خلال العامين 2012 / 2013 

 .. 




أرجو لكم قراءة ممتعة ومفيدة 
ويسعدني أن أتلقى إنتقاداتكم وأرائكم 
لأستفيد منها في كتابي القادم بإذن الله 

 شاكر ومقدر لكم 


 __________________
محمد العزيز المكوار
maom75@gmail.com
twitter :@m_a_almikwar

الاثنين، 3 مارس 2014

لحن الحياة ..






بمسرحٍ مُظلم 
وبُقعَةِ ضَوء .. 
مكانٌ لفتاة وقيثارة 

إحتَضَنَتها حتى .. 
ما عاد يُعرف ,,
يمينٌ عن يسار  


تلاشت الفتاة مع الأوتار
وكانت قيثارة فقط ، ونغم 


ذُهِلَ الحُضُور .. 
مابين فرح وبكاء 



عجزوا عن الوقوف 
تمنوا التصفيق لها 
فما قدروا


.. تخللت النغمات أرواحهم .. 
خدرت العقول ، وإستعبدت قلوبهم 


عَزَفَت نَغَمَاً قديم .. 
رواه ملحنٌ مجهول 
منذ آلاف السنين 


يحكي لأهل الزمان .. 
فراقاً ولقاء ومراثياً وحنين
وقصة حياة إنسان مع الإنسان .. 


 كان مسرحاً ساحراً ..  

حُبٌ وعداوة ،، ظُلمٌ وكفاح بائس نحو العدالة 
،، حَربٌ وسلام ،، أنانيةٌ وإيثار 
وبحثٌ حريُّ عن الحقيقة
،، ونغمات تُجسد المعاني ..

وكأنها كلمات 

وأحداث

ومطر .. 


 مزجت كل قطرة منه
 بدمعة منهم 

وحال مُدامةً حمراء مجنونة  
برائحة جنائزية
تتلاعب بعقل سكيرة مهمومة


*** 

فجأة ..

سقطت الفتاة  
كُسِرت القيثارة 
توقف رقص الأوتار .. 

وانتهى اللحن العتيق 

وهوى الناس صرعى
مابين ميت واحد ، وجرحى 

وانقضى الحفل 

تداوى الأحياء منهم .. 
ونسوا ميقات حفلهم الجديد


***

أجل ..

فهذه الدنيا مسار 
وهذا لحن الحياة 

يداعبنا فَيغوينا ويأسرنا ..  
نتيه بأشجانه فلا يفيق أكثرنا .. 

إلا وقد صَمَتَ النَّغَم

 وزالتِ السَّكرَة 

في حين .. 
لا مرد إليها ولا بقاء 


***

  أعذروني أحبتي .. 


 فهذا ليس شعراً ولا نثراً 
ولا خواطر منسوجة ..

هي مجرد كلمات إقتبستها
من نوتةٍ موسيقيةٍ

حين حضرت حفلاً ..
لمقطوعةِ ،، لحن الحياة 

____



_____________
محمد عبد العزيز المكوار
maom75@gmail.com
Twitter : @m_a_almikwar

السبت، 22 فبراير 2014

وَمَضَاتٌ ذَوقِيِّة ..










في إحدى الليالي ..
إشتاق الحبيب إلى حبيبه 
فاستأذن زوجته في لقاءه 

فقالت له أنها تحب قربه وتحب هواه 
 لكنها تؤثر ما يُحبه على ما تُحبه 

فأذنت له بما يحب 

من الزوج ومن الزوجة ؟

ومن هو "الحبيب" الذي إستأذن الزوج زوجته في لقاءه ؟


____


الزوج هو مُعلم الذوق والأدب ..
سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم 

الزوجة هي أم المؤمنين
السيدة عائشة بنت أبي بكر 
رضي الله عنها وعن أبيها 

والحبيب الذي إستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم 
زوجته في لقاءه في الوقت المخصص لجلوسه معها .. 

هو الله .. الذي لا إله إلا هو رب العالمين 

فأي ذوق هذا في إستئذان سيد الذوق صلى الله عليه وسلم : 

" يا عائشة أتأذنين لي الليلة في عبادة ربي ؟ " 

ومن الذي يتعامل مع كل هذا الذوق
 ولا يؤثر هواه على نفسه حباً وكرامة له 

رسول الله ، وقائد الأمة ..
الذي لديه السلطة ليحرك آلاف الرجال بكلمة منه 

يستأذن من زوجته .. 

لا ليسهر الليلة مع أصحابه إلى الفجر ويتركها وحيدة 

بل إستأذنها " لعبادة ربه " وهو بقربها 

_____

وفي قصة أخرى .. 
ودرس آخر في الذوق 

في الحديث الصحيح 2351 من صحيح البخاري .. 

قال سهل بن سعد رضي الله عنه : 

أُتِيَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بقَدَحٍ فشرب منهُ ،
 وعن يمينِهِ غلامٌ أصغرُ القومِ ، والأشياخُ عن يسارِهِ ، 
فقال صلى الله عليه وسلم : ( يا غلامُ ، أتأذنُ لي أن أُعطيهِ الأشياخَ ) ؟ 
قال الغلام : ما كنتُ لأُوثِرَ بفضلي منكَ أحدًا يا رسولَ اللهِ ، (( فأعطاهُ إياهُ )) .



ومضة الذوق الأولى من هذه القصة .. 

أن غلام صغير السن من عامة الناس 
يجلس بجوار الرسول صلى الله عليه وسلم 
وهو القائد الأعلى للأمة .. 

فقد أتى الغلام أولاً وحجز لنفسه أقرب مكان من رسول الله 
وعلى يمينه صلى الله عليه وسلم ولم يبعده عن أقرب مجلس إليه 
ولم يأمر بالشيوخ وكبار القوم بأن يجلسوا بالقرب منه 

ولم يبعده أحد ، وهذه دلالة على أن الوضع طبيعي ومُعتاد
فليس ذوق " تصنع " ولا " تكلف " بل هو ذوق إعتاد عليه من حوله 

والومضة الثانية .. 

أنه صلى الله عليه وسلم مع عِظم مكانته .. 
إستأذن الغلام الصغير في تمرير القدح لمن هم أكبر منه سناً 

وكان بإمكانه تجاوزه بلا إستئذان .. 
ولكن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا ذوقه الرفيع  

والمفاجئة أن الغلام لم يأذن للرسول صلى الله عليه وسلم 
بما إستأذنه به ، وبرر بعفوية وبمنطق سليم سبب رفضه
 وقبل رسول الله صلى الله عليه منه رفض إذنه 
ولم يعترض الشيوخ على رفض الغلام لإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم 
ولم يجبروه على تمرير القدح ولم يوبخوه ، واعتبروا أن ذلك من حقه 

موقف " بسيط " في روايته ، ولكنه غزير المعاني وعميقها .. 

يدل الموقف على معرفة الغلام ومن حوله من الرجال 
 بمدى تَفَتُّح عقل وقلب وصدر رسول الله صلى الله عليه 
وقبوله للرأي الآخر وللتبرير وللحوار وللرفض مع السبب 
وليس للقبول الأعمى مع أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم 

ويدل كذلك على إحترام رسول الله صلى الله عليه وسلم للكبير والصغير 
وذوقه الفطري عالي المستوى المتواصل في كل أحواله 

حتى أن المرأة والرجل والصغير والكبير يتعاملون مع ذوقه وأخلاقه 
بشكل تلقائي إعتيادي ، وكأن الجميع ألِف تلك الأخلاق منه 
صلى الله عليه وسلم ، صلى الله عليه وسلم ، صلى الله عليه وسلم 


وقفة .. 

في هاتين القصتين ومضات ذوق راقية .. 
لتعامل الرجل القائد ، والرجل الزوج 
يتعامل ببساطة ، يستأذن بلطف ، 
يتقبل الرفض ويستمع للأسباب ويأخذ بها ويعذر عليها 
ولا يرغم ولا يجبر بالرغم من أن بيده السلطة لذلك 

هذه أخلاق الأسوة الحسنة ، قدوة الأمة صلى الله عليه وسلم ،
 ومادون ذلك لا ينسب إلى ما جاء به وما علمنا إياه 

وهذا ما يحز في النفس ,, 
أن تجد رجلاً أو إمرأة في أي زمن من الأزمان 
يدينون بدين الله ، ويحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم 
ويتبعون سنته ، ويقتدون به ,, 

ويصرحون دائماً بأنهم على منهجه ونهجه 
ثم تجدهم لا يتخلقون بأخلاقه 
يعتبرون الإستئذان عيب وتقييد 
سواء من الزوج أو الزوجة 

ويتعاملون بعنف وأمر وتسلط 
مع أبناءهم وبناتهم في مختلف الأعمار 
ولا يستأذنون منهم ولا يسمعون منهم ولا يقبلون أعذارهم 
وكأنهم في معتقل أو معسكر تجنيد

ومن باب أولى فهم "عملياً " لا يغرسون الذوق ،، 
في تعامل أبناءهم وبناتهم مع بعضهم البعض 
وإن رددوا عليهم النصائح والتوجيهات والأوامر 
بالتعامل بالأدب والذوق والإحترام 


كانت هذه الومضات الأخلاقية الرفيعة .. 
في تعامل الأهل بعضهم مع بعض

فهو المقياس الحقيقي لخير الإنسان 
والمعيار الأول لمستوى أخلاقه  
ونسبة محبته وإقتداءه برسول الله صلى الله عليه وسلم 

فكما قال صلى الله عليه وسلم : 

" خيركم خيركم لأهله " 

وهذا الحديث الشريف ليس كما تم تقليص مفهومه 
ليقتصر على تعامل الزوج مع زوجته فقط 

فأهل الرجل والديه وزوجته وأبناءه وبناته
 وأقرباءه الأقرب فالأقرب 

وأهل المرأة والديها وزوجها وأبناءها وبناتها
وأقرباءها الأقرب فالأقرب 

_____


فيا محباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم 
ويا متبعاًً لنهجه ، تلمس ومضات أخلاقه من سيرته 
واقتبس منها ما استطعت .. 

فالقليل منها يرتقي بحياتنا إلى المعالي .. ويقربنا إلى الكمال
وكلما إستزدنا منها إزدادت رفعتنا في الدنيا والأخرة

وما قيمة الإنسان إلا بمقدار أخلاقه
وخيره الذي يقدمه بلا مقابل 

وذوقه مع القريب والبعيد




________________

محمد عبد العزيز المكوار
maom75@gmail.com


الخميس، 13 فبراير 2014

هيا بنا نُخطيء







أعزائي المخلوقات البشرية .. 
إخواني وأخواتي في الإنسانية .. 

أذكر نفسي وإياكم 

بأن لا نستمع لمن يريد أن يحرمنا من طبيعتنا البشرية 

، ويطالبنا بحياة مثالية خالية تماماً من كل خطأ  
هو نفسه لا يحيا بموجبها 

حياة ليس لها وجود في الدنيا إلا في عالم الملائكة
وللأنبياء والمرسلين بِعصمة الله لهم 

ويُخطيء البشري كثيراً .. 
حين يحاول أن يحرم البشر من أن يُخطئوا .. 

_____


فيا عزيزي الإنسان أخطيء ولكن بشروط .. 



أخطيء ،، 

ولكن بحدود ،، بلا شذوذ ولا تطرف
وبلا إعتداء ولا تمادي ولا إدمان 


أخطيء ،،

ولكن لا تنكر أنك أخطأت 
ولا تُبرر الخطأ .. ولا تدافع عنه أو تدعو إليه  


أخطيء ،، 

ولكن لا تسمح لنفسك بأن يكون الخطأ ..
هو عادتك ومصدر رزقك وأسلوب حياتك


أخطيء ،، 

ولكن لا تخطيء في  حق أحد
ولا يكن خطأك فيه إعتداء على الغير 


أخطيء .. 

ولكن لا تُصر على الخطأ ، واسعى لتركه  
فإذا نجحت بالتخلص منه
فلا تُعيِّر واقعاً فيه
وكن "مصلاً" ومستشاراً لغيرك بكيفية التعامل مع ذلك الخطأ


أخطيء ..

ولكن لا تتهرب من تحمل مسؤولية الخطأ
ولا تحمل غيرك نتيجة خطأك 


أخطيء .. 

وإستغفر ربك ، وحاول أن تملأ صفحاتك بحسنات أكثر من الأخطاء 
قال تعالى : " إن الحسنات يُذهبن السيئات " 

لكن ,,  تذكر أن الخطأ في حقوق الناس 
غير مشمول بالعرض ،والله أعلم 


أخطيء .. 

لكن تذكر إن الخطأ في حق الله
 هو خطأ في حق نفسك 
لأن الله غني عن العالمين
 ولا يؤثر في ملكه وملكوته إن أخطأت أو أصلحت 

وإنتبه ,,  لا تخطيء خطأً لا يغفره الله 
" أهو قلتلك وبرأت ذمتي من خطأك "




----


،، ومن المهم أعزائي المخطئين والمخطئات .. 

 أن نُخطيء ونحن نحاول أن لا نُخطيء،،
بمعنى أن لا نتعمد الخطأ ونبذل جهداً للوقوع فيه 

___


 عزيزي الإنسان بِإناثه وذُكرانه .

هيا بنا نُخطيء 
ولكن وفق الشروط والأحكام 


وَ مِن الآخر ..

 كل واحد مِنَّا يتحمل نتيجة خطأه 



وسلامتكم :)




__________

محمد عبد العزيز المكوار
maom75@gmail.com