السبت، 23 فبراير 2013

حصاد الخاطر (11) ..





الجزء الحادي عشر من خواطري ..

التي كتبتها الشهر الماضي ..


وأحببت أن أحتفظ بها في مدونتي ..

أرجو أن تنال إستحسانكم وترتقي لذائقتكم .. 

_____________


حصاد الخاطر ( 11 ) : 




- غريبة هي الحياة !! 
نعطيها أكبر من حجمها ..وعندما تنتهي .
 نشعر حقيقة بأننا لم نقضي فيها إلا كما بين بين العشية والضحى .






- السبع الموبقات..
 أولها : "الشرك بالله" ،
ولو تأملنا الموبقات الست التي بعدها..
لوجدناها كلها في الإعتداء على حقوق والإضرار بالناس .






- حسن الخلق : 

مع الوالدين بر
،وبين الزوجين ود
،وللأطفال تربية
،وللأقارب صِلة رحم
،ومع الكبار إحترام
،ومع الصغار رحمة
،ومع الضعيف مروءة.





- عندما يتكلم عن الحب و الخير والجمال..
 فلا يمكن له أن بتصنع طويلاً.. "فنبرته "و "نظرته" ..
يستحيل أن تجسد تلك المعاني مالم تكن حقيقية.




- عِش حياته ، خُض تجاربه ، وتعرّض لما تعرّض له..
وبعدها لك الحق أن تقول : "لو كنت مكانه لفعلت وما فعلت" .




- المتسلطين على كل صغيرة وكبيرة ،،
ويغضبهم ألا يكونوا أول من يعلم بأي أمر ، ولو كان لا يعنيهم ..
هم أكثر الناس شعوراً بأنهم " كيس جوافة "




- المُتكلف بما ليس فيه..
 كالذي يلبس حذاء فاخر بلا قاعدة ..
 فخامة في الظاهر ، وبطن رجله تتمزق،
يحسده الناس ، وهو وحده من يعاني الألم .





- هي رحلة قصيرة ..
 دخولنا فيها ،وخروجنا منها ، وما بينهما ، " مجرد"إختبار". 
فلا تجزع بعسرها، ولا تختال بيسرها.. ولا تيأس منها، ولا تركن إليها.





- الإنصات وإبداء الإهتمام لمن غمرته الهموم ..
من الأعمال الصالحة والخُلُق النيبل.
 ،دعه يتحدث فقط،، سَتُزيل عنه نصف همّه.





- قد لا يُثمِر زرّعك ..
 ولكن يستحيل أن يُثمِر بغير ماغرست.
 فازرع ما تتمنى حصاده .




- الصبر عاقبته حسَنَة ، وإن لم يكن ذلك  في الدنيا . .
قال الحق تبارك وتعالى :
 " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ".



- عندما تشعر بأن فلان يتعامل معك بذوق ،
والآخر "عادي "، والثالث بقلة إحترام ..
فراجع طريقتك وكلماتك معهم ،
وستعرف سرّ الإختلاف في معاملتهم لك.




-  أي نية صادقة ، يُبذل فيها مجهود حقيقي ،،
 لابد وأن تُثمر بنتائج إيجابية .



- من الأخر.. (1) 
تقوى الله ومراقبته تحكم سلوكيات المؤمنين فقط ،
والقانون يحكم سلوك الجميع بغض النظر عن إيمانهم .




- من الأخر.. (2)
ليس هناك مصداقية بلا شفافية،
ولا يمكن تفعيل الشفافية بلا وجود حقيقي للنزاهة،
ولا وجود للنزاهة بلا مراقبة حقيقية ومحاسبة عادلة.




- البعض يتخير آيات الترهيب والوعيد ،ويحيلها على من يختلف معه .
 ويتخير آيات الترغيب والتبشير .. وكأنها أُنزلت فيه وفيمن يحب .




- إن لم يكن لإيمانك أثر حَسَن على أخلاقك
وسعادة تنعكس على حياتك وحياة من حولك،
ونوراً ورحمة في قلبك وعقلك ..
 فراجع حساباتك وجدد إيمانك .




-  اذا صَعُب عليك أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك ..
فعلى الأقل .. حاول أن مالا ترضاه لنفسك لا ترضاه على الغير .





- مُتعة المُلك في العدل والإصلاح..
ومُتعة الثراء في البذل والعطاء..
ومُتعة العِلم في الإستزادة والنشر..
ولا قيمة لتلك الأشياء بلا متعتها .




- إستمتع بالجهد والتعب والمواقف والصعوبات في طريق تحقيق حلمك،
 فلذة النجاح بقدر مابذلت فيه.. وبعد الإنجاز ستكون تلك الإيام أجمل الذكريات.



- الإستحياء تواضع العظماء ..
 ، وقلة الحياء كِبرُ السُفَهاء



- مابال أقوام .. يؤدون أعمالهم كلها بإهتمام وإتقان ..
 و"يكرفتوا" صلاتهم ، ويؤدونها "تخليص حق" وأي كلام .



- تعلمت من قصص التاريخ ..
 أن المُلك لا يدوم لأحد
، والحال محال ألّا يتبدل
، وأن الماديات فانية والمعاني باقية .



- نشر الوعي الأخلاقي والقيمي ضروري ،
والقوانين " ضرورة " لترويض اللي ما نفعت معاه التوعيه .



- في أروقةِ قلب الإنسان ..
هناك صراع بين الوهن والإيمان .



- الإدمان والإلف "لأي شيء" مهما كان عظيماً وجميلاً ..
 يُفقده حلاوته ومتعته ، ويحيله روتيناً لا نكهة له .




- بين الحق والباطل ، والخير والشر ، والهدى والضلال ..
"خطوة " ..تَعقُبها خطوات في ذات الإتجاه، فالحذر من الخطوة الأولى .




- لا تحزن على ماضٍ لن يعود،
 ولا تفرح كثيراً بحاضر مُنقضي ،
 ولا تأمل بمستقبل قد لا يأتي .
..بمعنى آخر لا تسوي شي بعمرك .
 " خاطرة سلبية منطقية "  :) 




- عندما تسمع أن : "الدنيا عند الله لا تسوى جناح بعوضة"، فذلك لأنه الخالق,,
أما أنت أيها المخلوق..فجناج البعوضة بالنسبة لك إعجاز.




- أعزائي الأباء والأمهات .. 
وجودكم مع أطفالكم وأنتم "مندهرين" في مختلف شبكات التواصل الإجتماعي ..
 "زيه زي عدمه" فلا تحسبوها عليهم من وقتكم .



- يصل الإحباط للمواطن البسيط ..
الذي همه لا يتجاوز يومه ومستقبل عياله ..
إذا فقد الثقة في الصحة والقضاء .



- الأمن والأمان .. بلا حقوق ولا كرامة ولا عدالة ..
 ليست إلا حظيرة نِعاج ، أو عِشة دجاج .



- الحق .. 
لا ينفيه التجاهل ،
ولا يسقطه التقادم ،
ولا يعلوه الباطل طويلاً .
ولا يضيع الحق عند الله وإن كان لكافر على مؤمن .



- التطرف والتنطع والتعصب ..
 إنما هو كيد ساحر يُستخدم بالخفاء لتفريق الجموع
وتخويف البسطاء وإشغال الرأي العام ..
"ولا يفلح الساحر حيث أتى".




- حكمة لا أحبها ، لكنها ماشية في الدنيا زي الحلاوة : " الصيت ولا الغنى " .




- ليس الحُرُّ بالذي يرفض الوصاية على عقله وقلبه ،، فحسب ،
إنما هو من يرفض كذلك فرض وصايته على عقول وقلوب الإخرين .




- يظن الإنسان أنه مُكرم إذا نال الحكم والسلطة والخير
وهو مُبتلى بأداء حقها.. 

فحق السلطة : المسؤلية
،وحق الحكم : العدل
،وحق الخير : الأمانة




- فرق كما بين الأرض عن السماء ..
بين من يتمنى ويحلم بالنتيجة..
وبين من يسعى وعينيه صوب الغاية التي تتحقق بها أرجى النتائج .

تابع للخاطرة السابقة .. 

النجاة من النار نتيجة أولى ، ،
 والفوز بالجنّة نتيجة ثانية..
فمن كانت غاية حياته رحمة الله ورضاه نال أسمى النتائج .



- رضا الله ..
لا يحتاج للتعقيد، والإنقطاع عن الدنيا، والإحساس بالغربة.
 رضا الله ببساطة..  بالإندماج في الحياة بما يرضي الله، فتحظى بجنة الدارين .




- مابين مصر و سوريا هناك فلسطين ..
 التي لم تعد قضية الجيل الجديد ..
ولا من إهتمامات الجيل القديم
فالفوضى بمصر والإجرام بسوريا صوتهما أعلى .
وإن ذكرت فلسطين فأصبح القصد منها " غزة " .





- لِمن يُنعت بالتناقض ، وعانى بذلك في حياته ..
" كن مع القريب كما أنت مع البعيد، كن أنت دائماً في أفضل حالاته " .




- قاعدة حياتية : 
المُحتَرِم لنفسه يحترم الجميع ويحترمونه
، المُحتَرِم للبعض يحترمه بعض البعض والبقية يعرفونه
، الذي لا يحترم أحد لا يحترمه أحد.




- في الخلاف بين الزوجين ..
 كلُ طرفٍ منهم يرى بعين اليقين ..
 أنّه " نِعمَة مرفوسة " مِن الطرف الآخر .





-  صحيح أن مصاعب الحياة وتجاربها تُغيّر مَسار الإنسان ،
 لكن .. أنت من يحدد إتجاه التغيير .





- الماديّين أكثر الناس سأماً وتذمراً ..
وأقلهم رحمةً بالناس وبِراً ..
وإن ملكوا الدنيا بما فيها.. 
فلا خير لهم منها ولا فيها . 




- والله ، عجزت أن أفهم .. كيف لإنسان أن يحيا قرير العين ..
 على أنقاض فساده وظلمه ، وإعتداءه على حق الغير بغير الحق !!؟






والله..والله..والله ..
غلط وعيب وحرام ..
يكون في إنسان ضعيف محتاج عملية وعلاج ودواء ..
 ويذوق الموت ببطئ لأنه فقير ،أو لأي سبب كان .



____



" سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك " .

وصلى الله على سيدنا وحبيبنا محمد القائل :


 " أبغوني ضعفائكم ، هل ترحمون أو تنصرون إلا بضعفائكم " .

______________________

محمد عبد العزيز المكوار
maom75@gmail.com
twitter : @m_a_almikwar
2013-2-23




الأحد، 17 فبراير 2013

رسالة إلى مُبتلى .. بالثراء






عزيزي المبتلى بنعمة الثراء ..


هل تعلم أن المأدبة التي أقمتها لتتزلف من فلان آل فلان ..
كانت تكفي لإطعام ١٠٠ أسرة جائعة لمدة شهر ؟


وأن قيمة الورد الذي زينّت به قصرك ..
بالإمكان أن تعالج بها مريضهم وتقضي دينهم ؟


وهل تعلم أن الهدية الفاخرة التي أهديتها له لتكسب وده ..
كانت تكفي لبناء رباط خيري يأوي عشرات الأسر المعدمة ؟


وأن تكلفة فاتورة الكهرباء لتلك الليلة ..
كان بالإمكان أن تعيد تيار الكهرباء لعشرات البيوت ..
التي يبيت فيها الأرامل والأيتام في الحرّ والظلام ..
لعجزهم عن سداد فاتورة الكهرباء ؟


هل تعلم أن قيمة البخور الفاخر الذي تم إحراقه بتلك الليلة لتعطير أجواء المجلس ..
كانت تكفي لفتح أبواب رزق بسيطة لعشرات الأسر التي لا تجد قوت يومها ؟


هل تعلم أن المصروفات النثرية لتلك الليلة ..
كانت تكفي لكفالة عدة أيتام منذ ولادتهم وحتى إعتمادهم على أنفسهم ؟


هل تعلم أن تلك الملايين الكثيرة التي أنفقتها
في تلك الليلة ليست ملكك وأنك مستخلف مؤتمن عليها محاسب عليها ؟


هل تعلم أن المليار الذي حققته من عشاء العمل ..
في تلك الليلة لن تنفق منه ريالاً واحداً ..
ولن تراه إلا رقماً زائداً مع إخوته المليارت الأخرى المُكنّزة في البنوك ؟


هل تعلم أنك ستُسأل عن مالك ..
من أين إكتسبته ؟
وفيما أنفقته ؟


هل تعلم أن دورك في الحياة
أعظم وأشرف من جمع المال وكنزه ؟


هل تعلم أنك حين تكنز المليارات وتنفق أُخرى على متعتك وهواك ،،
وتنفق القليل منه فقط في أعمال الخير ، ولا تهتم سوى برصدها للعمل الخيري
ولا تتابع ولا تعرف إن كان تم الإستفادة منها وحققت دورها أم لا ..
فأنت لم تؤدي حق شكر النعمة عليك ؟ 


هل تعلم أن متعة مساعدة الفقراء والإهتمام المباشر في قضاء حوائج الضعفاء
لا تقارن بمتع الدنيا بما فيها حتى وإن لم تكن مؤمناً بالله واليوم الآخر ؟

عزيزي المبتلى بالثراء .. 

إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر ..
ماهي ضماناتك أن لا تكون هذه الليلة هي آخر ليلة لك في الدنيا ؟
وأن هذا العمل هو آخر ما قمت به في حياتك ؟

إن كانت ثروتك مشروعة فبارك الله لك فيها ..
وإن كنت تنفق منها الكثير في مساعدة الفقراء وفي اعمال الخير فهنيئاً لك ..


ونصيحتي لك : 

 إحرص على مباشرة أعمالك الخيرية بنفسك ولو بالمتابعة الجادة 

ولا تركن بها على افراد او جمعيات مهما كان فيهم الخير وثقتك فيهم كبيرة 

فلا تحرم نفسك من لذة العطاء ومشاهدة ابتسامة الفرج على وجوه الضعفاء.


وقفة تأمل : 

إن الإنسان في هذه الحياة ..
 يُبتلى بالخير فيظن أنه على صواب لمجرد كثرة الخير
ويُبتلى بالشر فيظن أنه على خطأ لمجرد تكالب الشرور عليه

بينما الله عز وجل يقول :


" كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ "

الأنبياء : 35 

____________


محمد عبد العزيز المكوار 
maom75@gmail.com
twitter : @m_a_almikwar
2012-2-17

الأحد، 10 فبراير 2013

خواطر في معنى آية






قال الحق سبحانه وتعالى : 

وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا
 وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ
 ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ " . 

خواطر في معنى الآية الكريمة : وإن "جاهداك " على أن "تشرك" .. 
فلا تطعهما و"صاحبهما" في الدنيا " معروفاً " 

- " جاهداك ": 

 .. أي أن والديك وهما أقرب الناس إليك إستنفذا جهدهما في أمرك وإرغامك والضغط عليك .. 
ويجاهداك بإستنفاذ صبرك وطاقتك وجهدك في مقاومة ما يرغمونك عليه .

جهد سلبي في مواجهة جهد إيجابي .. 

وأكيد أن من يجاهد في الباطل فإن وسائله أوسع فلا مراعاة للحق والرحمة فيها 
ومن يجاهد في الحق فوسائله محصورة في الحق والصبرعلى الحق ومقاومة الباطل بالحق . 

وغالباً ما يكون الباطل موافق لهوى النفس فمقاومته شاقة وتحتاج للمجاهدة .

- " تشرك " : 

هم لا يجاهداك في خير لك ، ولا في شيء مختلف به ، ولا في مجرد شر عليك 
لا يجاهداك في أمر من أمور الحياة الطبيعية بين الولد ووالديه ..
إنما يجاهدان  على إرغامك بكل وسيلة كانت ترغيباً وترهيباً ..
 مستغلين أوطد علاقة بشرية وأصدقها لتطيعهم على إرتكاب أكبر كبيرة وأعظم الموبقات ..

 يريدانك أن تشرك بالله العظيم .


- فلا تطعهما .. " وصاحبهما في الدنيا " .. 

الحل الإلهي لهذه المحنة العظيمة أن لا تطع والديك في جهالتهم وشركهم ولا ترضخ لوسائلهم 
في إرغامك .. فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، فكيف بالطاعة على الإشراك به جل جلاله

و"صاحبهما في الدنيا " .. مازال بر الوالدين والإحسان إليهما قائم بالرغم من شدة كفرهم 
ومجاهدتهم لك على الشرك ، ومع ذلك فقد أمر الله عز وجل بأن لا نطيعهم في الشرك 
وفي الوقت ذاته " لا تقاطعهم " صاحبهم في الدنيا
 ولا تطعهم في معصية لله وفيما يأمرونك به من الشرك بالله سبحانه وتعالى عما يشركون . 

- " معروفاً " .. 

ليست مصاحبة في الدنيا .. بل مصاحبة بالمعروف .. كما هو متعارف عليه بصحبة الولد لوالديه 
من البر والإحسان والمعاملة بالحسنى وطاعتهم في غير معصية الله وكما بين الله عز وجل 
في حقهما علينا .. " ولا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما " 

قد تكون مصاحبتك لهم بالمعروف خيراً لهما بأن يهديهم الله ببرك لهم مع صلابة موقفك بمسألة الشرك ،
 أو ما دون ذلك من الطلبات التي لا ترضي الله ، مع تمسك ببرهم وحفظك لمقامهم بالنسبة لك . 

-  "
واتبع سبيل من أناب إليّ " :

واقتدي بمن فعلوا ذلك ونجحوا في هذا البلاء العظيم ، حتى تكون مثلهم .

- "
ثم إليّ مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون " : 

هذه الدنيا ابتلاء على الإنسان المكلف بخير وشر وشدة ورخاء 
وهي فترة قصيرة يعقبها الرجوع إلى الله ومآلنا يحكمه نتيجة ذلك الإبتلاء وما عملنا في الدنيا .

وقفة : 

ذكر الله المجاهدة : وهي قمة الأمر  
والشرك : وهو قمة الخطيئة والظلم
مع قمة العلاقات الإنسانية .. 

فمن باب أولى أن بر الوالدين والإحسان إليهما ومصاحبتهم بالمعروف أمر من الله لنا 
فيما هو أدنى من المجاهدة وأدنى من الشرك دون طاعتهم فقط فيما لا يرضي الله . 

" ربي إرحمهما كما ربياني صغيراً " 

أسأل الله أن يرزقنا واياكم رضى الوالدين وأن ينولنا برّهم .


__________________________

محمد عبد العزيز المكوار
maom75@gmail.com
twitter: @m_a_almikwar


الأحد، 20 يناير 2013

حصاد الخاطر (10) ..



الجزء العاشر من خواطري ..

وأحببت أن أحتفظ بها في مدونتي ..

أرجو أن تنال إستحسانكم وترتقي لذائقتكم .. 

____________



- كَذِبَة إبليس على أبينا آدم والتي أخرجته من الجنّة ،،
كانت في الخلود بالدنيا ومُلّكٍ لايبلى ،
 ولا تزال الكذبة تنطلي على الكثير من بني آدم .



- لن يرتقي "وطن" إلا بإتفاق أفراده وفئاته على غايات مشتركة،
وإحترامهم لتنوع الوسائل ،وإن إختلفت عن بعضها جذرياً،
طالما كانت الغاية متفق عليها.



- بعض الخُطباء عليهم أن يعلنوا قبل الخطبة عن تحذيرات : 

* خطبة اليوم "+١٨"
* يمنع إصطحاب النساء و الأطفال
* يمنع حضور مرضى القلب والسكر والضغط . 



- مَن يُحِبك .. يلمح الأشياء البسيطة التي تسعدك ،،
 ولا يتأخر بها عليك .. "فإن لم يفعل" .. فهو ربما يحبك ،
ولكنه يحب نفسه أكثر .



- ليعلم الظالم.. مهما علا وطغى وتجبر ،، أنه الطرف المغلوب المغبون .
 ليُعمِّر ألف سنة ، مَرَدهُ لِحفرةٍ من تراب يقام فيها العدل .



- كم ضيعت نبرةُ الصوت مِن حق أكيد ،،
 وكم هُدرت أفكار وطاقات مِن خُلقٍ بغيض .



- العمرُ يمضي ..
 وما مضى لن يعود ..
وكل يومٍ مازلتَ فيهِ..
هو نعمةٌ مِن ذا المنّ والجود .



- تزداد قيمة الإنسان في نفسه أكثر ..
ويرتفع منسوب السعادة في قلبه ، ويرتاح باله أكثر وأكثر ..
كلما كان عطاءه ونفعه للقريب والبعيد أكثر .



- هناك فرق ..
بين معرفة الخطأ و الإعتراف به ..
وبين الإعتراف بالخطأ و محاولة إصلاحه..
وبين محاولة إصلاح الخطأ كلاماً أو بالفعل .



- الإختلاف في الأولويات والمفاهيم .. أمر طبيعي بين الناس،،
أما "الخلاف" : فهو إختلاف ، مُضاف له كثير من "الأنا" وقلة الصبر ، وضياع الإحترام .



- الذي لا يفهم في الماس .. يرى أنقاه زجاجاً .
كذلك النقيّ من الناس ، من لا يعرف معنى النقاء .. يراه منافقاً كذّاباً .



- هل تعلم : أن أهل الله وخاصته هم أهل القرآن .
 ، وأن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة .
، وأن أهل الفضل هم أهل العفو والتسامح .



- بعض ما في الحياة ،،يساوي حياتي كلها ..
وكلُ حياةِ البعض ،، لا تساوي بعضها .



- لو إستشعر الإنسان حقيقةً..
أن شكر الله سبباً في الزيادة منه،
وذكر الله سبباً في ذكر الله له..
 لما هدأ له لسان ولا قلبٌ عن ذكره وشكره.



- عندما تتبادل العنِد والتعدي شخصنة المسائل مع من يُخالفك في الرأي والفكر ..
 فأنت تتفق معه في أسلوبه، وتمارس نفس سلوكه .



- السعي في حاجة الضعفاء توفيق من الله ..
، وقضاء حاجتهم تسخيرٌ لك من الله فيما يحب،
ومايرزقهم الله بسببك ، هو رزق ساقه الله إليك.



- شعرة دقيقة .. بين بذل النصيحة وفرض الوصاية.



- ذاتية المخلوق .. توكيل لا تمليك..
لا ينالها بإرادته.. ،ولم يختر خواصها بمشيئته،،
ذاتٌ مملوكةٌ تسمو بتعلقها بالذاتِ العليّة .



- ليس كل ما يؤكل طعاماً .. ممكن يكون : مقلب ، تهزيء ، مطب .. هواء .. إلخ



- في عيدميلاده ال ١٢٠ طلبوا منه تلخيص حياة الناس كما رآها منذ ١٠٠عام.
فقال : "كانوا مثلكم لهم حياة وأحلام .. والآن لم يبقى منهم أحد" . 



- آداب الحوار عند "البعض" :

 (1)قاعدة إنطلاق الحوار "مفاهيمي أنا".
 (2)ما أسمحلك تشكك في قناعاتي.
 (3) يا تقتنع بوجهة نظري ، يا تقلب وجهك.



- نظرت لعينيكِ ، فرأيتُ فيهما " أنتي" ..
 تلك التي حلمت بها قبل أن أعرفها أو أراها ..
طفلة بذات العينين ..
حملتها فَضمّتني ..
، أحببتها و أحبتني .


- أشتاق إليكِ الآن .. ولكن بزمانٍ قد مضى .



- أهم ، وأجمل مرحلة عمرية للطفل هي مادون السبع سنوات ،
 مرحلة لن تتكرر لطفلكم .. لا تؤثروا بها العاملة المنزلية على أنفسكم.



- كثير من الآباء والأمهات يبالغون مع أطفالهم بالرعاية ، بالإنفاق ، بالترفيه ..
لكن ذلك لن يعوض إحتياجهم للحب والتقدير والإحترام .



- سرعة الإنجاز مهمة ..
 لكن الإتقان أهم ، والأهم منهما هو " الغاية " من الإنجاز .



- صحيح ..أن مصاعب الحياة وتجاربها تُغيّر مَسار الإنسان ،
 لكن أنت من يحدد إتجاه التغيير .



- عقيدة لو سكنت قلبك ، حتّهون عليك كثير .. وتكون السماحة من طبعك :
" إن الله علّام الغيوب ، وكل الحقوق عند الله محفوظة " .



أتعجب ممن يظلم ويعتدي ويطغى ..
وكأنه منشق عن الإنسانية ، منزه عن الموت ، معفيّ من الحساب .
 ثم يدّعي الإنسانية والإيمان .



- كم هو محزن ومحبط ..
حين تضطر إمرأة ضعيفة لأن تتعرض لذل المسألة وهي مواطنة من أهل البلد ..
فزوجها مريض عاجز ، وأطفالها جائعين .



- محبة الله .. أسمى مقام للعبد مع مولاه ،
كلما إرتقى العبد حباً لله،، كلما كان أكثر يقيناً به وتعظيماً لقدره ،
وعرفاناً بفضله، وخضوعاً لأمره.



- الخوف من الله ليس كالخوف مما عداه ..
مخافة الله رهبة منه وتعظيماً لقدره ،
 وإنفراد مقامه ، وإتقاءً لما بعدالته يُوجب عقابه .



- وإن باعد بيننا المكان ، وإختلف علينا الزمان ،
 أنا على يقين .. أنك ترد الآن عليّ السلام ..
الصلاة والسلام عليك يا حبيبي با رسول الله .




_______________

محمد عبد العزيز المكوار 
maom75@gmail.com
twitter : @m_a_almilwar
2013-1-20

الخميس، 17 يناير 2013

الصدقة بأشياء أخرى ..





الصدقة أشكال وأنواع .. 

الصدقة بالمال.. هي أكثر الصدقات شيوعاً وأريحها للطرفين .. 

والصدقات العينية .. من طعام او دواء او كسوة او اجهزة منزلية كهربائية او أثاث ..  

وهناك صدقات بأشياء أخرى .. بحسب النية .. 

صدقة .. " المجهود " : البدني ، الفكري ، البحثي ، الوقتي ، المعنوي 

______________

وهناك نوعين من الصدقات يعرفها الكثير ، وتخفى عن الأكثر ..

النوع الأول : صدقة الأمانة . 

حين تحتسب في نيتك " الأمانة " ..

 كحافظ للصدقة المادية او العينية او حتى الصدقة البدنية والفكرية البحثية والوقتية والمعنوية ..

فهي صدقة قلبية لا يعلم نيتها إلا الله سبحانه وتعالى ..

وبشرح مبسط مختصر يتبين فيه معنى " صدقة الأمانة " واندماجها مع كل أنواع الصدقة :

- الأمانة على الصدقة المادية والعينية : 
حفظ الصدقة المستأمن عليها والمحافظة عليها من التلف والهدر ، وكأنها أعز ما يملك .

- الأمانة على صدقة الجهد البدني والوقتي :
بذل مايجتاجه العمل الخيري من جهد ووقت خاص سواء رآه أحد أم لم يراه إلا الله .

- الأمانة على الصدقة الفكرية : 
أن يسخر صدقة أفكاره في الخير فعلاً للخير ولصالح العمل الخيري ،
وليس لتحقيق مصالح خاصة من وراءه

- الأمانة على الصدقة البحثية : 
أن يكون دقيقاً في إجراء البحث الاجتماعي لحالات الأسر ..
 أميناً على سرهم لا يستغلها لآي مأرب آخر ،
وأن يكون معيار الأمانة في البحث وليس أي إعتبارات خاصة أو عامة .

- الأمانة على الصدقة المعنوية :
 الصدقة المعنوية تشمل السلام والبسمة والرحمة والإحترام والمعاملة الحسنة..
 والأمانة تحددها النية من تلك الصدقة ..
هل تم بذلها لوجه الله أم لأغراض شخصية خاصة..
 أو لأغراض دنيئة في النفس البشرية .

______________________

النوع الثاني : صدقة الكرامة .. 


هي أشد أنواع البذل والعطاء ،
فهي تتضارب مع طبيعة الإنسان في إستماتته في حفظ كرامته ،
والحفاظ على عزة تفسه

صدقة تحارب الكبرياء ،
 وتعرض الإنسان لإمتحانات متناقضة ..
قد تعصف بذاته وطبيعته البشرية .  

 .. من خلالها يتعرض لـ  .. 

 لنفور الناس منه او التفافهم عليه ،

ولقدحهم الشديد فيه أو لمدحهم الأشد له ، 

ولتشكيكهم في ذمته أو ثقتهم المفرطة فيه 

وللإحساس بالإهانة أو بالإفتتان بذاته وبعمله  ، 


هو يتصدق بكرامته دون حاجته لذلك ..
بالسعي لقضاء حوائج الناس حفظاً لكرامتهم .

يطلب لهم ويسعى عليهم ويوفر احتياجاتهم ويتوسط بينهم وبين أهل الخير
وينتقي لهم الأمناء الأنقياء من أهل الخير ليتواصلوا معهم .

ويدعو للمحسن بالجزاء الحسن ..
وبالأجر العظيم من الله على إحسانه لمن سعى عليهم
.. وكأن الصدقة تذهب إليه لا إلى من سعى عليه .

هذا النوع من الصدقة ، " صدقة الكرامة " .. 

صعب في بدايته لدرجة قد يراها البعض من المستحيل أن يقوم بها ،
ولكن مع الممارسة وتصفية النية المتكرر .. واحتساب نية السعي على الفقراء  ،
ونية الدل على الخير ، ونية إكرام الأرملة واليتيم عن ذل السؤال وتحمل ذلك عنهم .

 تصبح إدماناً تصل به لدرجة أحساسه بأن كرامته " وقف لله " وذاته مستعملة من الله ..

صدقة الكرامة .. نعمة تصل لحد الفتنة .. إن لم يراعى حقها ويؤدى شكرها

لن يشعر بحقيقة لذتها ومتعة التحدي فيها ..
 إلا من مارسها .. وانتصر على كبريائة وعزة نفسه في سبيل الله .



وفقنا الله وإياكم لكل أنواع الصدقة ولكل أصناف العمل الخيري خالصاً لوجهه الكريم

_________________

محمد عبد العزيز المكوار
maom75@gmail.com
twitter : @m_a_almikwar
2013-1-13

الخميس، 6 ديسمبر 2012

تأملات في الحُسنَيين - والله يستر





الشهادة في سبيل الله ..

إحدى الحُسنَيين

لا يدرك عِظم مكافئتها إلا من نالها
وشاهد كراماتها بنفسه حينما إستشهد .

هي خاتمة حسنة بلا شك ،
 يتمناها المؤمن بالله ويدعو الله لتُكتب له

وبالرغم من حُسنها .. وكرامة من ينالها ..
إلا أن ذلك لا يقلل من قدر الإنتصار في سبيل الله
ولا يحط من كرامة المنتصرين الذين لم ينالوا الشهادة ..


ومن خلال تأملي في ظلال حكمة الله
بالترغيب في الموت في سبيله
وإبراز فضل الشهادة وكرامة الشهيد ..

وجدت أن من حكمته سبحانه وتعالى : 

 "مجابهة فطرة الخوف من الموت عند الإنسان ..
 بتعزيز مفهوم الشهادة وتبيان فضلها "


فالمؤمن اذا آمن بأنه لو مات في سبيل الله
مقبلاً غير مدبر ، سيكون أكثر جراءة وشجاعة
فما الذي يوقف أو يهزم جيشاً لا يخاف الموت
بل ويستبشر بالشهادة إن كتبها الله له .


وعندما يقتل رفقائهم أمامهم
لا يرعبهم ويثبط عزيمتهم
بل يزيدهم " رؤية الشهداء " قوة وحماساً وإستبشاراً
ليواصل الأحياء منهم طريقهم .. " لتحقيق النصر" .


 إذاً فالشهادة ليست غايه .. 
بقدر ماهي محفز للنصر وللشجاعة  .
 فإن ختم الله لمجاهد في سبيله بالشهادة
فهي مكافئه عظيمه للشهيد .


فالله لم يأمر بالجهاد في سبيله لنموت .. 

 بل لننتصر ونحقق مقاصد الجهاد دون خوف من الموت

فالنصر مكافئة الأحياء والشهادة مكافئة من قتل في سبيل الله 


ولو كانت الشهادة هي المقصد للجهاد وليس النصر ,,
لم يكن هناك داعي للكر والفر والتخطيط للنصر 
والخروج بأقل الخسائر في الأرواح .


الشهادة إحدى الحُسنيين .. 
والنصر رديفها في الحُسن . 

لكننا فهمنا " خطأً " وتَعزز في عقولنا ..
أن الشهادة أعظم من النصر .

فكان التركيز في الخطاب الديني على شطر الحُسن ..
فنشأ جيل هدفه الموت لا النصر . 


الشهادة بلغنا الله إياها
ليست هي من دحرت المعتدين
 ولا من دافعت عن الأمة في أحلك ظروفها ..


ولا هي من نشرت الدين ودافعت عن المظلومين في أطراف الأرض إنما هو " النصر"
، وكانت "الشهادة" مكافئة لمن قتل في في سبيل الله وهو يسعى لحياة أُمته والدفاع عن قيّمه .


الشهادة فوز عظيم ..


لكن عندما تأتي وأنت تدافع عن الحق ،
أو تنصر الحق أو تقاتل الى جانب الحق بالحق ..
وهي التي تأتي إليك لا أن تلقي نفسك بها لتنالها ..


ومن أسباب نكسة الأمة وإنكسارها ,, 


1-أن كثيراً من أهلها قد أصابه الوهن ..
 " حب الدنيا ، وتناسي الآخرة "


2-أما المؤمنين الذين يحبون لقاء الله،
والذين يعوّل عليهم تحقيق النصر ..
فقد أحبوا الموت وأبغضوا الحياة، وأرادوا الشهادة لأنفسهم


ونسوا أن النصر رديف الشهادة . 

وأن النصر كرامة للأمة ، والشهادة كرامة للفرد 

وأن الموت والحياة بلاء من الله للإنسان .. 

قال الحق تبارك و تعالى :

" هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً " 



فخُذِلَت الأمة من نقيضين .. 

- قسم ركن إلى الحياة وكره ذكر الموت

- والقسم الآخر ركن إلى الموت وأبغض الحياة .

_____

هذا ما لاح لي بفضل الله
قليل من الحكمة الظاهرة في فضل الشهادة وكرامة الشهداء  ..
فحكمة الله بالغة لا يدرك كامل حكمة الله إلا هو الحكيم العليم .


اللهم إن أخطأت فمن نفسي ،
 وإن أصبت فبفضلك وحدك وتوفيقك



________________

محمد عبد العزيز المكوار 
6-12-2012م 

الأربعاء، 21 نوفمبر 2012

عَفَنٌ مُعَطّر..




إستيقظ متأخراً 

إغتسل وبالغ في الإغتسال 

وحين انتهى تناول إفطاره مما لذ وطاب 
وأخرج أفخر ثيابه من غرفة التبخير والتعطير
وقد تعبقت ملابسه بأجود أصناف البخور . 

خرج من قصره المنيف ..
 ركب سيارته النصف مليونيه ،
وصل لمقر مكتبه الموقر..  
نزل وهو يتبختر كالطاووس

دخل إلى صالة الاستقبال..  
تكرم  بالسلام على الجمع المنتظر له 
دون أن ينظر إليهم
أو حتى ولو بالمجامله يعتذر عن تأخره   

دخل مكتبه فهرع إليه رجلان ..
أحدهما خلع عنه عباءته وعلقها ،
والأخر صب له فنجان قهوه 
ووضع على مكتبه كأس ماء مثلج
وبعض "الفصفص" وصحيفة اليوم .  

وتركوه وحده ليستعد لمزاولة عمله المقدس.. 
 فلم يتبقى لنهاية الدوام سوى أربع ساعات 

تتخللها ساعة كاملة للإستعداد لأداء
 صلاة الظهر ، ونصف ساعة للتسبيح
 وركعات نافلة بعد أداء الصلاة . 
  
فتح قارورة العطر المحتوي على مزيج ..
العودة والمسك والعنبر 
وأغرق به وجهه ولحيته ومسح به يديه 
حتى فاحت رائحة العطر الى المنتظرين 
إنتهاء طقوسه . 

فما أن وصلتهم رائحة العطر حتى علموا 
أن الوقت قد حان والفرج قد اقترب .. 

دخلت عليه بحسب ترتيب جدول العمل 
"إمرأه"  قد عاث زوجها بحياتها فساداً 
جاءت إليه تطلب الإنصاف والنصرة 
بالشريعة وبالقانون ،، 

قالت :  يا حضرة " المتعطر " 
 زوجني  أبي وعمري ١٢ سنه 
 لصديقه الثلاثيني مقابل ١٠ الاف ريال 
لم أرى منها شيئاً . 

وأنا على ذمته منذ عشر سنوات .. 
عانيت فيها الذل والمهانة والضرب والتحقير 
أنجبت له ٥ بنات أكبرهن عمرها ٩ سنوات

لم يكن يعمل ولا أدري أين يذهب طيلة النهار 
ومن أين يوفر قيمة مزاجه الذي زاد من فساد أخلاقه . 

كنت ومازلت أخاف الخروج من البيت
لأني لا أعرف الشارع ولم أتعامل 
في حياتي مع أي غريب .

كنت  أصبر أياماً بلا طعام 
ولكني لا أصبر على بكاء طفلاتي 
 من الجوع فاضطررت أن أطرق باب جارتي 
التي لا تقل فقراً عنا ،، ولكنها كانت تعطينا 
القليل من الطعام الجاف
حتى لا نموت جوعاً. 

وخلال العشر سنين قضيت أياماً شديدة الحر
وليالي مظلمة خانقه لأن فاتورة الكهرباء لم يسددها الزوج ،
 وكان عندما تنقطع الكهرباء لعدة ايام ، يذهب للمبيت عند أصدقاءه 
ولا يعود حتى تساعدني جارتي المسكينه في سداد الفاتوره من اهل الخير" .

كانت تبكي وهي تحكي معاناتها .. 

وكان " المتعطر " يتأمل حبات الفصفص 
التي وضعها مدير مكتبه فوق صحيفته بتركيز شديد ..
وبعد أن أحس أنها تكلمت كثيراً وأحس بالملل والإنزعاج ،

 قال لها المُعَطّر :  " والمطلوب مني بارك الله فيك ؟ " 

قالت : ياسيدي أرجوك ليس لي أحد 
وأبي وأمي ماتا وليس لي اخوه ،،

ولا اعرف من الدنيا غير بناتي الضعيفات
 وجارتي العجوز الطيبه ،
 وزوجي الذي اصبح يتغيب عن البيت
عدة أسابيع ، 
ثم يعود للبيت وكأنه كان معنا منذ قليل 
ويفتعل المشاكل ويبحث عن اي طعام وفرته 
لنا جارتنا فيأكله ثم يعود للإختفاء 

واذا ما حاولت الكلام معه وطلبت منه ان يهتم بنا ويرعانا..
 ضربني وشتمني امام طفلاتي ،

ارجوك يا " متعطر " 
أنقذني ، إجعله يطلقني
لأحصل على ٨٠٠ ريال من الضمان 
أدفعها إيجار للغرفه الطينيه التي نسكنها
مالك الغرفة يهددني بالدفع أو الطرد 
وهو لم يصبر علي إلا لأنه يعرف اني 
لن استطيع الدفع فهو يساومني على عرضي

وأنا أخاف الله في نفسي وفي بناتي 

سألتك بالله ساعدني ولا تفتني في ديني

وأنا راضيه بحكم الشرع في قضيتي 
فالله حكم عدل وحكم الشرع سينصفني 

قال " المعطر "

ياهيش ، المرأة مأمورة بطاعة زوجها في غير معصية ،
وأن تكون ودوده حسنة المظهر والجوهر والمعشر 

وإن كان زوجك قاسياً بطبعه 
فاصبري واحتسبي ولك الأجر العظيم 
وكما قال تعالى : 
" إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب "

وإن كان عاصياً فاسقاً فهو زوجك وأبو بناتك
فادعي له بالهداية والصلاح ، وانصحيه باللين
وبالمعروف وبالموعظة الحسنة . 

واحتسبي الأجر من الله
 ونحن في هذه الدنيا مبتلين بالشر للتمحيص ،
 وليتميز الطيب عن الخبيث .. 

فاتقي الله يا "مره" ولاتكوني من الخبيثات 
فيلعنك الله والملائكة والناس أجمعين . 

،، قالت :  يا حضرة المتعطر .. 
أنا وبناتي في ضنك شديد وكرب عظيم
وجوع وفقر وهناك من يساومني على عفتي ،
وزوجي اشتراني من ابي بثمن بخس 
ويضربني ويهينني ولم ينفق عليّ ولا على بناته طوال هذه السنين !!

بل هو لا يعاملنا كبشر ، وهو هاجر لنا 
لا نكاد نراه ، واذا رأيناه تمنينا أنه لم يأتِ

يا متعطر ارجوك لا نريد سوى حكم الله فينا.

قال المتعطر وقد بدا عليه الضجر : 

" لا حول ولا قوة الا بالله ، أشغلتينا ،،
سأقوم باستدعاء زوجك ، وموعد الجلسه القادمه بعد ٦ أشهر
 وان لم يأتي سأعطيه موعد آخر بعد ٦ أشهر أخرى ،
وان لم يأتي ،،،سا... " 

وقبل ان يكمل قالت " المرأه " :
 ياااااه ,,, الموعد الاول بعد ٦ اشهر ؟؟؟؟؟ 

برّرَ لها  أن هناك زحام في المواعيد 
وهذا اقرب موعد مرعاة لوضعها
(وكأنه يتمنن عليها )

ثم نظر إليها وتأملها قليلاً ،، 

وفجأه مال صوته للرقه واللطافة 
وخلل أصابعه في لحيته الكثيفه المبللة بالعطر 

وقال : 

" هناك حل آخر،
 ربما أستطيع ان اخدمك فيه ،
ولكن اريد ان اسمع منك الموافقه

سأعقد عليكي زواج شرعي " مسيار " حلال زلال وسأكسب فيكي ثواب ..
 شرط أن لا يدري أحد سوى صديقي المأذون وشاهدين من أصدقائي الثقات 
وسأرد عليه مهره على حسابي وأخلعه لكي فوراً ،
 وسأستأجر لكم شقه مفروشه تعيشون فيها طيلة فترة زواجنا الميمون. 

وسأدفع لكي مهراً ٣٠٠٠ ريال في الشهر
لكي ولمصاريف بناتك ، ماذا قلتي بارك الله فيك ؟ " 


----- 

لم تقبل بالعرض واخذت الموعد الأول ..
 ومع أول موقف سيء مع زوجها ..
لم تتمالك نفسها فقتلته بالسكين وقطعته عشرة قطع
بعدد كل سنة سلبها من عمرها ،،

ثم فتحت أنبوبة الغاز..
وأشعلت كبريته أحرقت الغرفه بمن فيها 

انتقمت لنفسها ، وأراحت بناتها من الظلم 
،، وقتلت نفسها فكل مافي الدنيا ضدها ،، 

وإثمها في رقبة " المتعطر " .. 
الذي مهما تعطر لم يخفي العطر عفانته . 

____________
الله عز وجل شرع لنا الأحكام للتنظيم والتيسير وللعدالة ، 
وأي حكم فيه ظلم ، وإعتداء على حق أحد فهو ليس من شرع الله 
بل هو من وسوسة الشيطان ومن نفس العفن المتعطر الأمّارة بالسوء وأشياعه. 

من قال أن المرأه ملعونة إن طلبت الطلاق .. 
ولم تطق الحياة مع زوج أهوج سيء الخلق ؟ 

وهل من شرع الله التضييق على المرأة المظلومه ؟
 وجعلها تضطر للعيش في ضنك وكرب مع إنسان تبغضه وهو فاسد الطبع ،
 لأنها لا تملك المهر لتعتق رقبتها ؟؟ 

أنا على يقين أن هذا كله ليس من شرع الله ,,
بل من شرع العرف والعادات والتقاليد وتم نسبه زوراً إلى شرع الله . 

فالله هو الحكم العدل وهو أرحم الراحمين .
______________________________


ولهذا الموضوع جذور بموضوع :
 " مفرخة الفقر- واقع وحلول مقترحه "

.http://maom75.blogspot.com/2012/11/blog-post_13.html


___________________

محمد عبد العزيز المكوار
m_a_almikwar@
maom75@gmail.com

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2012

" مفرخة الفقر " واقع وحلول مقترحه ..




إن الفقر داء عضال في جسد الوطن
حكومة ومجتمع وأفراد ..

لا يكفي أن ننتقده ونشتكي منه
ولن نقضي عليه بالمسكنات المؤقته
ولا بإنكار وجوده ..

علينا أن نسعى بحلول جاده ونطبقها
لبتر أجنحة " الفقر " المتمثلة بـ ..

(1) الفساد بأنواعه .
(2) الجهل بمقاصد وغايات " الدين والحياة "
وبماهية التوافق والتنسيق بينهما .

ومن واقع تجربتي في البحث الإجتماعي للأسر الفقيرة
 ودراسة حالتهم تبين لي أن هناك جهد خيري ضخم من جميع الجهات
فالدولة أنشأت هيئة مكافحة الفقر، ومؤسسة الضمان الإجتماعي
ووزارة الشؤون الإجتماعية تنفق المليارات سنوياً على الفقراء.

وهناك إنفاق سخي بالخير بلا حساب ..
وجمعيات خيرية بإمكانيات هائلة ودعم حكومي من جميع الوزارات
ومجموعات تطوعية كثيرة جداً ، وأعمال خيرية فردية رائعة

ومع ذلك فإن عدد الفقراء والأسر الفقيرة تزداد سنة بعد سنة
وحالة الفقراء "القدامى" تزداد سوءاً في كل سنة عن السنة السابقة.

وهناك عدة مسببات رئيسية لهذا التناقض ..
بين حجم و كمية العمل الخيري وبين ارتفاع عدد الفقراء السنوي
وتفاقم حالة الفقر عند الفقراء المسجلين في العام الماضي ..

وأعتقد أن السبب الأول والأهم هو وجود " مفارخ الفقر" ..

والذي أحدد له مالا يقل عن ٥٠٪
من أسباب زيادة أعداد الفقراء رغم الإنفاق الخيري السنوي الضخم ..

هل سمعتم عن  " مفرخة الفقر " ؟ 

مفرخة الفقر ببساطة .. هي : 

" ذكر عاطل غير مسؤول يتزوج،
 فينتج "كوم" أطفال لا يدري عنهم،
ولا ينفق عليهم ولا يهتم بهم ولا بتربيتهم،
ثم يطلق أمهم أو يعلقها ويهجر أسرته بلا نفقه 
ليتزوج بضحية أخرى ، ويكرر مشروع إنتاج الفقر" . 


أي نعم .. الرزق بيد الله وحده ، وهو الرزاق ذو القوة المتين

وكما أنه من الخطأ أن نعتبر القاتل " هو المميت "

فالمحيي المميت هو الله عز وجل .

والقاتل مجرد "سبب" إنتهت به حياة القتيل .

وكذلك في حالة "مفرخة الفقر"

فالرزاق هو الله عز وجل وهو المعطي المانع

ومُفرِِِِِِخ الفقر هو " الذكر اللامسؤول "
الذي علق زوجته أو طلقها ..
وهجر أطفاله وأسرته بلا نفقة ولا رعاية..

يُعتبر سبباً أساسياً من أسباب زيادة الفقر وتفاقمه.

فهو يقدم مصلحته ومتعته على أي حساب آخر ..
ويتزوج وهو غير مؤهل مادياً ولا نفسياً ولا أخلاقياً للزواج ،
ثم ينجب بلا حساب وبلا تخطيط وبلا عمل ،
فهو عاطل خامل لا مسؤول .

وبفضل الله كلنا نؤمن بأن الله هو الرزاق
 وأن الطفل سيأتي ورزقه معه

جميعنا نعتقد كما قال سيدنا عمر رضي الله عنه..
أن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة ،،
وأن علينا أن نعمل ونعقل ونتوكل قبل القيام بأي عمل مصيري.

لكنه مؤمن بأن الله هو الرزاق وأن الطفل سيأتي برزقه معه

لذا فهو لا يحتاج للعمل ولا للأخذ بالأسباب كي يرعى أسرته وينفق عليها

وهذا مثال صريح على " التواكل " لا على التوكل على الله .

.. ولو كان متواكلاً جاهلاً ، لقلنا أنه قد أنتج للمجتمع أسرة فقيره واحده

وهذه الحالة أخف وطأة على الحياة من الصنف الآخر ..


والذي يعتبر أكثر ضرراً من الصنف الأول "الجاهل المتواكل"
هو ليس فقط متواكلاً خاملاً جاهلاً  فقط ،،
بل هو مستحق للقب  "النذل " بجدارة وإستحقاق ..
بما يعنيه وصف النذالة تماماً ..

فهو الذي يهجر أسرته الأولى المكونه من زوجه ومجموعة أطفال

ليتزوج بضحية جديدة بمباركة من ولي أمرها اللامسؤول كذلك،
 فهو يعتبر ابنته عبئ ثقيل على كاهله ..
ويجب التخلص منه وتسليمه ولو لجاهل أو نذل ..

وإذا لم تكون هناك وسائل لمنع هؤلاء المفارخ
 من ممارسة سلوكهم المشين في المجتمع
فقد يكرر هذه النذالة مع ضحية ثاثة ورابعة ..

  إلى أن تنتهي طاقته أو تنتهي حياته ,,

أيهما ينتهي أولاً ..

ويكون قد ترك الدنيا وخلفه ضحاياه بلا مال ولا تربية ولا تعليم ولا مأوىً كريم  

ومن منطلق بحثي الإجتماعي -المحدود- في مدينة جدة

إلا أني مستعد أن أقدم أكثر من " 1000 " أسرة فقيرة تعاني من نذالة عائلها..

فكيف لو تم حصر وإحصاء جميع الأسر من واقع كل مناطق المملكة .


ومن واقع مسؤوليتي الإجتماعية كمواطن منتمي لوطني
وفرد من أفراد المجتمع ،  قمت بهذا الموضوع ..
بطرح المشكله الكبيرة بصورة مبسطة ،
 وتقديم بعض الإقتراحات والحلول المترابطه ، محاولة مني..
 للمساهمه في إقتلاع هذه المشكلة من جذروها..

وكل تلك الإقتراحات في مجملها تتعلق بتنظيم رسمي
يحد من تكوين مفارخ الفقر الجديدة . ويحد من حرية مفرخين الفقر .

ونشر الوعي الإجتماعي السليم للزوج والزوجه ..

وكل ذلك يصب في مصلحة الوطن والمواطنين
وحماية المستضعفين ، ووقف هدر الصدقات
ورفع مستوى الفعالية لأداء العمل الخيري ونتائجه .

_________________________________
.

* حلول مقترحه لمكافحة مفارخ الفقر : 


(١) يتم إعتبار أنه من شروط الزواج طباعة "برنت" تقرير تاريخي للحاله الإجتماعية
 من الأحوال المدنيه يوضح فيه عدد الزيجات السابقه وعدد أطفاله .


(٢) الشرط الثاني للزواج إستخراج "برنت" من المحكمه
يوضح إن كان هناك أي سوابق قضائيه للراغب في الزواج
تتعلق بالخلع والهجران والتهرب من النفقه.
أو قضايا أخلاقيه وإحتياليه .


(٣) الشرط الثالث لإتمام الزواج كشف صحي نفسي وعقلي
على المتقدم للزواج على غرار الكشف الطبي المعمول به حالياً.
حتى لا تظهر أعراض " التخلف العقلي الإجتماعي والمرض النفسي "
بعد وقوع الزواج وإنتهاء فترة التجمل والتصنع " فترة الخطوبة "


(٤) إنشاء مراكز تأهيليه لتقديم دورات للراغبين
بالزواج برسوم رمزيه  لتغطية نفقات المراكز
 " وتعتبر مساهمه في حل مشكلة البطاله ".
ويمنح شهاده على ضوء نتيجة اختباره
بأهليته للزواج ..
والمستوى النظري لتحمله للمسؤوليه .


(٥) يلزم الزوج مع توقيع عقد الزواج
بتوقيع ورقة تلزمه بالنفقه على الأطفال
في حالة الإنفصال ،لا سمح الله
 وتعهد بعدم الهجران والإضرار بالزوجه
بأن يعلقها دون طلاق .
" وتعتبر ورقه رسميه قانونيه يعتد بها
في المحاكم والجهات الرسميه "


(٦) يكون الزوج بهذه الأوراق والإلتزامات
قد أقر على نفسه العقوبه في حال الإخلال بها
والعقوبات تكون محدده بحسب بيان محدد
وواضح ، وليس على مايراه القاضي .


(٧) العقوبات يجب أن تكون رادعه وبحجم
الضرر الذي تسبب به "الزوج" اللامسؤول..

تبدأ من تعميم إيقاف الخدمات على هويته الوطنيه ،،
ومنعه من الزواج بأخرى حتى يقوم بحق الأولى وأطفاله منها .
ومنعه من السفر تماماً كالمطلوبين الأمنين ..
 والمتهربين من تنفيذ الأحكام القضائيه

وان كان لديه وظيفه يتم عمل استقطاع بنكي
مناسب لأسرته المهجوره .

وفي حالة هجر أسرته مع تعليق الزوجه بلا طلاق
 ، مع طلب الزوجه للخلع ، يتم إلزامه بالطلاق
 أو أن يتم الطلاق غيابياً بالمحكمه في حالة تهربه وعدم حضوره..
لتستفيد الزوجه من حقها في الضمان الإجتماعي ..
 ولا تضطر للتسول وطلب المساعده .


(٨) اذا خالف وليّ أمر الفتاه تلك الإجراءات
وزوّجها بالإكراه والصغط لمن ثبت فيما بعد أنه  إنسان لا مسؤول
 ولديه سوابق اجراميه اجتماعيه ، فيتم تخيير الزوجه بالإستمرار
أو بالطلاق مع ضمان حمايتها وأطفالها وتوفير لهم حمايه إجتماعيه و ماديه .

مع عقوبة رادعه  للزوج وولي الأمر
المشتركين في جريمة تفريخ الفقر .


(٩) ليتم إدراج هذه المقترحات للمتابعه الرسميه وتنفيذ تلك الإجراءات
لابد وأن يتم إنشاء إدارات متخصصه لتطبيق وتنفيذ هذا النظام الإجتماعي رسمياً
الذي يحمي المرأة والطفل ويحد من تلاعب بعض الذكور في بنات الناس
وإنتاج مزيداً من الأسر المهجوره الفقيره

والتي ستكون عبأً على الدوله ، وعلى الجمعيات الخيريه ، وعلى أهل الخير
وهدراً للصدقات وللجهود المبذوله في العمل الخيري

والتي كان من المفترض أن تكون للفقراء الضعفاء المستحقين
الذين تعرضوا لظروف قاهره جعلتهم يحتاجون للمساعده .

ومن الهدر للصدقات وللأعمال الخيريه مالاً وجهداً ووقتاً ..
أن ينفق نصف ذلك على إصلاح أخطاء ذكور غير مسؤولين
والقيام بدورهم وأمانتهم التي لم يؤدونها .


- هؤلاء الأطفال والنساء ضحايا  . 
والواجب الإنساني والذي يعززه الواجب الديني
 يفرض علينا الوقوف إلى جانبهم ومساعدتهم ..

- لكن الأهم ،، علينا أن نرفع الظلم عنهم .
وعن الذين سيلحقون بهم والمشكلة أكبر من أن تقوم بها جمعية خيرية
أو جهه خيرية تنظيمية خاصه مهما كان حجمها
لن يتم تطبيق وتنفيذ أنظمة الحماية الإجتماعية مالم نتفق على خطة عمل
بدعم حكومي تطبيقي وتنفيذي ومساندة الجمعيات الخيرية وأهل الخير
وتفعيل الإعلام التوعوي ، تفاعل رواد الإعلام الجديد لمكافحة هذه الظاهرة السيئه
التي تتسبب في ظلم الكثير من الضعفاء وفي اضعاف دور العمل الخيري في البلاد.


_________________

أخيراً .. وليس آخراً .. 

ربما يراها البعض حلول صعبة أو شبه مستحيله ، وأنها مجرد أحلام وردية لمجتمع فاضل
لكني أرى أنها حلول جذرية بإمكانيات متوفرة ولا تحتاج إلا الصدق في النية والإرادة والعزيمة

وإقامة العدل ومكافحة الظلم ونصرة المستضعفين وحمايتهم يستحقون أن نفكر ونقترح الحلول
وأن نتكافل ونتعاون ونبذل ما باستطاعتنا وما يقدرنا الله عليه لتطبيق ذلك .

لست في موقع تشريعي ، ولا أبتغي من وراء ذلك والله يعلم إلا ما يبريء ذمتي أمام الله
 فيما عاينت من الظلم ، وأن أقدم ملاحظه و فكرة وإقتراحات .. ترفع الظلم وتكافح الفقر
وتحد من هدر الصدقات وتزيد من فعاليّة العمل الخيري .


وأسأل الله أن يسخر لهذه الفكرة والإقتراحات من يتبناها وأن يوفق دولتنا حماها الله
التي لم تقصر في بذل المال للعمل الخيري وتحفيز العمل التطوعي
وأن تأخذ بها أو بعضها ويتم تطبيقها وتنفيذها على أرض الواقع .
والله الموفق إلى سواء السبيل .

وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين .

_______________________

محمد عبد العزيز المكوار 
maom75@gmail.com
m_a_almikwar@